فهرس الكتاب
روى الإمام أحمد في مسنده (1) )عن عائشة قالت خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك""
ومن خلال الحديث تتضح الحقائق التالية:
أولًا: أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم تسابق إلا زوجها - صلى الله عليه وسلم - ولم يثبت أنها سابقت غيره .
ثانيًا: أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه أن يتقدموا حتى لا تقع أبصارهم عليهما .ولم يكن هذا الأمر عارضًا إنما كرره - صلى الله عليه وسلم - مرة أخرى عندما سابقها ثانية مما يدل على أهمية هذا الأمر و لزومه .
ثالثًا: ليس القصد من هذا السباق هو الرياضة لذاتها ، إنما القصد هو التودد والتحبب بين الزوجين ويدل على ذلك المقصد تكرار الرسول - صلى الله عليه وسلم - للسباق مع عائشة عندما حملت اللحم.
رابعًا: لو كان السباق مشروعا أمام الرجال الأجانب لما خُص الرجل بالرَمل في الطواف ،والسعي بقوة في بطن الوادي بين الصفا والمروة ومنعت منه المرأة إبقاء لحشمتها وحفاظا على حجابها ، وانعدام الفائدة منه.
الشبهة الثالثة: قولهم ( عند بدء تعليم المرأة في هذه البلاد واجه معارضة حادة من قبل الناس وعندما عرفوا قيمته تسابقوا إليه وسارعوا بتسجيل بناتهم ، وهكذا التربية البدنية )
والجواب:
(1) ـ رواه أحمد ورقمه (6/264) وإسناده صحيح .