الصفحة 24 من 27

أولًا: هناك فرق شاسع ،وبون عظيم بين الأمرين فمعارضة الناس في ذلك الوقت للتعليم ليس لذات التعليم وإنما لأنه لم يكن يوجد في العالم الإسلامي آنذاك تعليم سالم من المخالفات الشرعية حتى يجعل قاعدة يقاس عليها ..فحصلت المعارضة بسبب ذلك ، وعندما اكتشف الجميع أن التعليم سيكون بصورة شرعية سارع الجميع لتعليم بناتهم لعلمهم بمدى أهمية العلم ومكانته .

ثانيًا:أن معارضة الناس في ذلك الوقت كان له ثمرة عظيمة ، ومنفعة جليلة ..وهي ما تنعم به هذه البلاد من تعليم نفاخر به العالم.. ففي أي دولة في العالم يوجد تعليم لا اختلاط فيه من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الجامعية ؟!! فاعتراضهم جعلنا ننعم بهذه النعمة التي نحمد الله تعالى عليها ونسأله أن تستمر على ذلك .

ثالثا: أن أفعال الناس ليست بحجة في شرع الله تعالى فكون الناس فعلوا أو تركوا لا يعني ذلك حكمًا شرعيًا بالحلال أو الحرام ، فالحق ما وافق الكتاب والسنة ،والباطل ما خالفهما ولو اجتمع عليه الناس فإبراهيم عليه السلام سماه الله أمة في قوله تعالى: { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } (النحل:120)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت