الصفحة 25 من 27

مع أنه وحده عليه السلام لأنه على الحق وقومه على باطل ، ولو أصبحنا ننظر فيما صنع الناس لصنعنا مثلهم لظللنا وانحرفنا ، فكم من الناس من يرتكب المعاصي والذنوب ؟‍ كم الذين لا يشهدون الصلاة جماعة ؟ كم الذين يأكلون الربا ؟ كم الذين يسمعون الغناء ؟ يقول الله تبارك وتعالى { وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ } (يوسف:103) وقال: { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } (الأنعام: من الآية116) . ولذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - يربي أصحابه على أن لا يكون الرجل منهم إمعة بل تكون له شخصيته وكيانه وله آراؤه وأفكاره عن حذيفة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا ) رواه الترمذي (1)

ثالثًا: إن أضرار هذه المادة قد بدت لكل حاضر وباد ؛ حيث إن البلاد المجاورة قد سبقتنا إلى هذا البلاء ، وظهر أثرها على أخلاق وسلوكيات النساء مما يجعلنا في غنى عن الدخول في هذا النفق المظلم وكما قيل السعيد من وعظ بغيره والشقي من وعظ غيره به . (2)

رابعًا: الاحتجاج بالموقف من تعليم البنات في السابق ثم تسابقهم عليه هو أيضا حجة على الداعين إلى إدخال الرياضة في مناهج البنات ، فنحن نقول إن رفض دخول الرياضة لمدارس البنات واجه معارضة شديدة من بعض الناس وعندما يعرفون قيمة هذا الرفض ويرون فائدته سيؤيدوننا فيه .

إذن هذه الحجة تصلح لكل دعوى حقًا كانت أم باطلًا .

(1) ـ رواه الترمذي ورقمه ( 2012) و قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .

(2) ـ انظر على سبيل المثال: مجلة ( الفرح ) عدد (81) فقد بدت صورة الفتيات بملابس رياضية فاضحة ، أضف إلا ذلك الاختلاط الموجود !!! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت