رابعًا: ثم أين الجهاد الذي يُحتج بمشاركة المرأة فيه في هذا الزمان والله المستعان ، ولو ارتفعت راية الجهاد لولى هؤلاء الكتاب ومن ظاهرهم النفاق الأدبار ، كما قال الله تعالى عن أسلافهم: { وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ } [الحشر: 12] .
ثم إذا كان هناك حرص على إعداد المرأة للجهاد فلماذا لا نسأل أنفسنا ما هي الأولويات بالعناية في هذا المجال والأكثر أثرًا والأسرع في تحقيق الهدف ، هل الرياضة في هذا الصدد أولى من إعلام محافظ يربي المرأة ؟!! ومحاضن تربوية تعدها الإعداد الحقيقي للجهاد ؟!! وهل الرياضة أولى من مضاعفة الجهد في حرب التغريب وحملات التخريب ومقاومة كل ما يسعى لإفساد المرأة ؟!!
وأخيرًا ... هل التربية الرياضة للبنين قد أعدت شبابنا للجهاد ؟!!
المصلحة الثانية: أن الرياضة لها أثرها الكبير في عقل الإنسان وفكره .
ومما قالوه في ذلك قولهم ( جميعنا يعرف أن العقل السليم في الجسم السليم ..والتي لا تقتصر على الرجال فقط .. ) (1)
والجواب: هذه المقولة يرددها الكثير ،ولكن لو تأملها ذوو العقل السليم لعرفوا أن فيها بعض المغالطة للحقيقة ، وليست قاعدة ثابتة ، فكم من أناس أجسامهم هزيلة ، وأبدانهم عليلة ومع ذلك عقولهم تزن أمة ؟ وماذا نفعت الأجسام وصحة الأبدان أولئك المجانين الذين امتلأت المشافي بهم ؟ لو أن أحدهم وكزك بيده لقضى عليك ؟وهل صحة أجسام البغال والحمير زادت من عقولها ؟! ألم يضرب الله مثلا لليهود بأسوأ من الحمار في بلادته: { كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا } (الجمعة: من الآية5) .
(1) ـ انظر: الجزيرة عدد (9727) بقلم عبد الله العجلان ، ونفس الفكرة في مجلة أقرأ عدد (208) بقلم جيهان الحكيم .