فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 114

وأقبح من هذا وأرذل: أن يدفعها جُوعها الجنسي، وحاجتها المتنامية للإشباع نحو الشذوذ الجنسي، فتستنكف مقام الأنثى، وتأبى أن تكون فراشًا لمتعة الرجل، فتتشبه بمسلك الذكور في طباعهم وجراءتهم؛ ولهذا تُسمى المرأة الوقحة من هذا الصنف:"بظْرير"نسبة إلى هذا المتاع من الأنثى، وقد وُجد بالفعل أن هناك علاقة كبيرة بين ضخامة هذا العضو، وبين الشذوذ الجنسي عند بعض الإناث، وطباع الاسترجال في سلوكهن؛ ولهذا فقد كانت معالجة نمو البظر الزائد عن حدِّه الطبيعي موضع اهتمام عند بعض الأطباء، وهو ما يُسمى بالأدب الجراحي.

ومن هنا يأتي دور الختان؛ ليقوم بعملية خفض لهذه الطاقة الشهوية الناشزة في سلوك الأنثى الجنسي والخلقي، وتعديلها على نحو يتناسب -إلى حد ما- مع مقدار طبيعة المهبل الشهوية، ليبقى موضع منْبت الولد الذي قصده الشارع الحكيم: مطلوبًا من الجنسين، عامرًا بمياه الرجال؛ لتقوم بذلك أسباب الحياة البشرية.

ومن جهة أخرى فإن الأنثى بطبيعتها الخاصة، وبما تفرضه عليها الظروف الاجتماعية، والإلزامات الشرعية: تتعرض بصورة كبيرة لفترات من الامتناع الجنسي، والحرمان العاطفي، والتربُّص والانتظار، الذي تحتاج معه إلى شيء مما يُعينها على تسكين الغُلْمة، وكسْر الشهوة، خاصة وأن طبيعة استمتاعها الجنسي تفتقر -بصورة كبيرة- إلى طرف آخر، مما قد يدفعها نحو الانحرافات الجنسية المختلفة، وقد أثبت البحث الميداني والتاريخي أن الفتيات المختونات أقل انحرافًا جنسيًا من غير المختونات؛ ولهذا كان بعض الأوروبيين -إلى عهد قريب من القرن العشرين- يتعاطون الختان لضبط سلوك الفتيات الجنسي، وحفظهن من الانحراف الخلقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت