فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 114

وقد اتّضح من خلال أعمال التشريح الطبي، والبحوث الميدانية المتعددة، وخبرات الشعوب المتراكمة: أن البَظْر -الذي يقصد بعملية الخفض- هو زناد شهوة الأنثى الجنسية، وسرُّ إثارتها، ومركز دائرة استمتاعها، فرغم التوزيع الطبيعي لمواضع الإثارة الجنسية في أجسام الإناث، إلا أن هذا العضو منهن يحظى بحساسية مرهفة زائدة -تفوق حساسية القضيب عند الذكر- مع قدرته الفائقة على التوتر والانتشار، حيث تُغذِّيه شبكة دقيقة من الأوعية الغنية بالدماء، تجعل من هذا العضو الصغير أداة عنيفة للتهييج الجنسي، الذي تأباه -ولو كان بصورة مشروعة- تربية الفتاة وثقافتها الدينية، حتى إن مجرد احتكاكه المباشر بملابس الفتاة -بصورة عفوية- كافٍ لحصول شيء من الإثارة الشهوية؛ ولهذا حُفظ هذا العضو المثير مُخبَّأً بين شفْرين صغيرين، محميًا بعظم العانة المكسي بالأنسجة الدهنية السميكة، ليبقى بعيدًا بعض الشيء عن الاحتكاكات العفوية المثيرة أو العنيفة، وإلى هذا الحد تبقى معاناة الفتاة الجنسية من هذا الموضع في حدود إطارها الطبيعي، الذي لا يكاد يغيب عن تجربة الفتاة الشابة.

وتظهر المشكلة الجنسية عند الفتاة إذا تجاوز نمو البَظْر -لسبب ما- حدَّ الاعتدال، حتى يبرز من مكْمنه؛ ليصبح أداة إثارة دائمة، وإزعاج جنسي: بحيث يعوق الرجل عن كمال الاستمتاع في المناسبات الزوجية، ويزيد من نهم الفتاة الشَّبقي حتى لا تكاد ترتوي من بعْلها، مما قد يسوقها بالتالي إلى شيء من الارتكاس الفطري فيما يُسمى: بالتثْبيت البَظْري، فلا تستمتع بصورة كافية من الموضع الذي يُولج فيه الرجل؛ لكونه منعزلًا بعض الشيء عن موقع البظر، إلى جانب أنه أقل حساسية وإثارة منه، فتبقى متعتها خارجية، محصورة في هذا العضو المُتضخم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت