فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 114

ومع طبيعة التطور في الحياة الاجتماعية المعاصرة، وظهور جهاز الهاتف كوسيلة اتصال فائقة، تحمل في طبيعتها التقنية قدرة النفاذ عبر الحواجز والأحجبة، والجدران والستور، لتخترق حرمات البيوت المصونة، وتصل إلى المُخَدَّرات في بواطن الحُجر في غير ريبة أو استهجان أسري؛ فإن هذه الطبيعة المُخْترقة النَّفَّاذة لهذا الجهاز جاءت متوافقة مع طبيعة المجرم المُخْتلسة الخائنة، حيث يصل من خلال الكلام والاستمتاع عبر الجهاز إلى مبتغاه الجنسي من الزنا المجازي، الذي يصل به أحيانًا إلى حد اللذة الكبرى بالإنزال، وهذا المسلك الشائن لا يُستبعد من الفاسق؛ فإن الفتاة قد تُلاطف الرجل بالكلام العذب: فيُمني بين فخذيه دون أن يمسَّها؛ ولهذا أخذ على النساء: ألا يُحدِّثن الرجال من غير المحارم إلا بإذن الأزواج؛ فإنهن وإن تكلَّفن الخشونة في الكلام فإن طبع اللين فيهن يغلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت