الختان: هو إزالة الجلدة الموجودة على رأس الذكر، وهو من سنن الفطرة المباركة الواردة في الشرع، وله فوائده الصحية الكثيرة، فمنها: أنه يقلل من أسباب الإصابة بمرض السرطان الخبيث، ويقلل من سلس البول الليلي الذي يكثر عند الأطفال، إلى جانب أنه يجنب الطفل كثرة العبث بأعضاءه التناسلية، إذ إن هذه الجلدة إذا لم تقطع تثير الأعصاب التناسلية وتدعو إلى حكها ومداعبتها. ولا داعي للختان إذا ولد الصبي مختونًا. كما أنه ليس للختان سنة في عمل حفل أو جمع الناس وإنفاق الأموال.
أما موعد الختان فقد اختلف فيه العلماء، فكرهه بعضهم في اليوم السابع، مخالفة لليهود، وعند المالكية يكون الختان عند أمر الصبي بالصلاة، أي ما بين السابعة إلى العاشرة من عمره، وقد نقل أن السلف كانوا يختنون أولادهم حين يراهقون البلوغ، والأمر في الختان واسع فلو عمله يوم السابع أو بعده، أو قبل البلوغ فلا بأس إنما المهم في الأمر أن لا يبلغ الولد إلا وقد ختن، وقد رجح بعض العلماء أن الختان في الأيام الأولى من عمر الصبي أفضل، وذلك لسهولته عليه، وسرعة شفاء جرحه.
2 -أدب الاستئذان في التربية الجنسية للطفل
تعم الثورة الجنسية كل مكان، فلا يكاد مكان على وجه الأرض يخلو من هذه الإثارة المنحرفة، وقد تقدم وصف مظاهر هذه الثورة العارمة. ولما كان سلطان الآباء المصلحين في الأرض ضعيفًا، فلا حول لهم ولا قوة يحمون بها أبناءهم خارج البيوت من آثار هذه المظاهر الجنسية المنحرفة، سوى ما يبثونه فيهم من المعاني الصالحة الطيبة، والتقليل من اختلاطهم بالمجتمع المتسيِّب. فإن واجبهم في حماية أولادهم داخل البيوت من هذه الثورة الجنسية ومظاهرها المنحرفة فرض لا يُعذرون بتركه، أو إهماله.