والعجيب أن هذا يحدث بين ظهراني المسلمين دون نكير، فلا يكاد يُرى الرجل في السوق ينهى النساء عن التبرج، أوالشباب عن التميع والتهتك، إلا من بعض رجال الهيئات الرسمية، دون أن يكون لهم من رجال المجتمع معين أو مساعد، بل ربما وجدوا منهم المثبط المنكر عليهم قيامهم بواجباتهم.
وقد ساقت كثرة الانحرافات الجنسية وشيوعها بعض البلاد المنتسبة إلى الإسلام إلى إباحة الزنا في قوانينها، وتنظيم عملية البغاء، والسماح بفتح دور للدعارة المنظمة، إلى جانب الترخيص بفتح الملاهي، والمراقص، مما قد يسوق هذه الدول وحكوماتها إلى خطر الوقوع في الكفر؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة:44] ، بل إن الفوضى الجنسية العارمة أدت إلى ظهور الشذوذ الجنسي بصورة جديدة، ومنظمة، وقوية، مما جعل قضية الضلال الجنسي باكتفاء الرجال بالرجال، والنساء بالنساء مشكلة خطيرة تنذر بالانقراض، وانتشارأمراض جديدة فتاكة لا علاج لها.
لهذا كان واجب الأب المسلم أن يكون بابًا قويًا مغلقًا في وجه هذه الانحرافات، واثقًا بالله (، ومتعلقًا بحبله المتين، وقد فرَّغ من قلبه اليأس والقنوط، ووضع نصب عينيه الأمل في الإصلاح، وله في رسول الله والأنبياء من قبله عليهم جميعًا الصلاة والسلام وفي مجددي الأمة وعلمائها القدوة في نبذ اليأس، والسعي الجاد وراء بصيص من الأمل في الإصلاح والتغيير.
5 -حماية الولد من خطر الشذوذ الجنسي