فهرس الكتاب
ولا تقتصر مضار هذه الفاحشة على الجانب النفسي فحسب، بل لها مضار جسمية كثيرة أقلها الابتلاء بمرض نقص المناعة"الإيدز"، ذلك المرض الفتاك الذي لم يجد له العالم دواء ناجحًا رغم السعي الحثيث، والمحاولات الكثيرة، والدعم المالي المستمر.
ومشكلة اللواط اليوم لا تقتصر على وجود أشخاص شاذين في أنحاء متفرقة من العالم، بل قد أصبح لهؤلاء المنحرفين جمعيات رسمية تحميهم، وتنظم عملهم القبيح، ولا يقتصر نشاط هذه الجمعيات على البالغين فقط، بل أصبح إتيان الصبيان الصغار في أمريكا أمرًا معروفًا، له جمعيات خاصة. كما أن استخدام هؤلاء الصبيان في الجنس، وتصويرهم في مواقف جنسية شاذة للتجارة بصورهم أصبح أيضًا أمرًا منظمًا، ففي نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية يُستغل أكثرمن عشرين ألف طفل في أغراض جنسية بواسطة شركات الدعارة المنظمة، وهذا فقط خلال النصف الأخير من عام 1977م. وبعض التقديرات والإحصاءات المعتدلة تشيرإلى أن 10% من الأطفال في أمريكا يتعرضون للاعتداء الجنسي في كل عام، وفي بريطانيا التي أباحت قوانينها اللواط يوجد ما يقارب من ستين ألف غلام يمارسون هذه الفاحشة من أجل كسب المال، وفي ألمانيا أُبيحت هذه الفاحشة أيضًا ولكن بشرط رضا الطرفين، وفي حالة صغر المفعول به يكون الرضا بيد وليه.
إن القضية إذا انحصرت في البالغين الذين اختاروا لأنفسهم هذا النهج المنحرف: تكون قضية اختيار منهم عن طواعية ورضا، أما أن تصل إلى غير المكلفين من الأطفال الأبرياء، فيتشربوا هذه الفاحشة منذ نعومة أظفارهم فإن المسألة تكون خطيرة للغاية. فما هو البناء النفسي الذي سوف يكون عليه هؤلاء الأطفال إذا كبروا ؟ وهل سوف يفوقون أساتذتهم في هذا المجال المنحرف لعمق خبرتهم، وطول باعهم ؟ وكيف سوف يواجه العالم هذه المشكلة في المستقبل ؟