فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 114

وربما يحدث الاعتداء الجنسي على الولد من قبل طفل أكبر منه سنًا، فإن بعض الأطفال ينضجون جنسيًا في مرحلة مبكرة، كما أنه بالإمكان قيام علاقات جنسية بين الأولاد قبل البلوغ. لهذا فإن اختيار الأب لأصدقاء الولد ممن هم في سنه، أو أصغر سنًا يعد اختيارًا حسنًا مأمونًا، فلا يتركه يصاحب الكبار من الصبيان إلا أن يضمن، ويتأكد من استقامتهم، وحسن تربيتهم.

ويتنبه الأب للتقليل من خلوة الولد قبل سن البلوغ بغيره من الصبيان، ويعمل على أن يكون عددهم ثلاثة أو يزيدون، وذلك للتقليل من احتمال غواية الشيطان لهم، فالشيطان أقرب للإثنين منه إلى الثلاثة.

ومن أعظم أسباب انتشار هذه الفاحشة، وجرأة أهلها: الميوعة، والتخنث الذي ابتلي به بعض الصبيان، فمن مظاهرهذا التميع والانحلال: إطالة الولد لشعره تشبهًا بالنساء، ولبس"البنطلون"الضيق الواصف للبدن، أو لبس بعض الملابس الخاصة بالشاذين، وجرالذيول، والتكسر في المشية، والخضوع في الكلام، والتردد على الأماكن المشبوهة.

فإذا ظهر على الولد شيء من هذه المظاهر المنحرفة، وجب على الأب الحذر من احتمال انحراف ولده، حتى وإن كان الولد يجهل قبح هذه القضايا. فإن المنحرفين ينتظرون رؤية شيء من هذه المظاهر لينقضوا على فريستهم بشتى الوسائل والحيل الماكرة.

ولا بد للأب من تربية ولده الصغير على الرجولة والخشونة، خاصة إن كان الولد جميل المطلع، أبيض اللون، ممتلئ الجسم، فيعوده الخشونة في المأكل والملبس، ويعوده الرياضة القوية، التي تبني جسمه وتخشن جلده، ولا بأس أن يعوده حلاقة رأسه إن كان شعره سبب جماله، اقتداء بعمر بن الخطاب رضي الله عنه في التعامل مع الرجل الجميل الذي افتتن به النساء. ويعوده لبس الملابس والثياب الفضفاضة، وتغطية رأسه تشبهًا بالكبار البالغين، ويحذره من إسبال الثوب مثل النساء، ولبس الذهب والحرير، فهو من علامات التخنث والميوعة، إلى جانب أن ذلك من المحرمات على الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت