فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 114

أما بالنسبة للبنات الأجنبيات فينهاهُنَّ الأب عن اللعب مع أولاده ومخالطتهم قبل سن التاسعة. وذلك لأن أقل البلوغ عند النساء تسع سنوات، ولا ينبغي للأب التهاون في ذلك، خاصة مع القريبات كبنات الأخ، أو بنات الأخت، أوبنات الجيران، أوغيرهن، فلا يسمح لهن باللعب مع أولاده، أو الخلوة بهم، فإن احتمال وقوع الفاحشة في الخلوة ممكن، خاصة وأن أطفال هذا العصر يراهقون في سن مبكرة لشدة تأثير المهيجات الجنسية المختلفة في المجتمع الحديث، وقد حدث شيء من هذا في عهد الخليفة الزاهد عمر بن عبدالعزيز رحمه الله، إذ (( كتب عياض بن عبدالله قاضي مصر إلى عمر بن عبدالعزيز في صبي افترع صبية بأصبعه ؟ فكتب إليه عمر: لم يبلغني في هذا شيء، وقد جمعت لذلك، فاقض فيه برأيك، فقضى لها على الغلام بخمسين دينارًا ) ). وافترع صبية بأصبعه، أي: فض بكارتها بأصبعه. وهذا يدل على أنهما كانا في خلوة، والصبي لم يقدر على الجماع لصغر سنه، كما أن الصبية لم تمانع. فإذا كان وقوع مثل هذه الجرائم في مجتمع القرون المفضلة ممكنًا، فكيف بمن يعيش في هذا الزمن ؟ فلا شك أن حدوث مثل هذه الوقائع، بل وأكبر منها، في هذا العصر ممكن ومحتمل. وقد نقل فضيلة الشيخ أبو الأعلى المودودي قصصًا ووقائع عن المجتمع الغربي تثبت إمكانية وقوع الفاحشة بين الصغار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت