فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 114

ويمكن للأب توقيت سن الفصل بين الأولاد والقريبات من البنات بسن الثامنة، أو التاسعة، وذلك لأن في هذا السن يظهر لدى الأولاد الميل إلى أبناء جنسهم من الذكور، فيميلون إلى اللعب مع أقرانهم من الأولاد، والنفرة من اللعب مع البنات. فهذه الفرصة الطبيعية في التكوين النفسي للأطفال تُعد أفضل وقت لتعويد الأولاد الاستقلال عن البنات الأجنبيات في اللعب والاختلاط. ثم يتدرج الأب بعد ذلك شيئًا فشيئًا حتى يكون الفصل تامًا، ونهائيًا عند قرب البلوغ، وظهور علاماته.

كما يلاحظ الأب حفظ ولده بعدم أخذه إلى الأسواق، خاصة التي يكثر فيها النساء حيث التبرج، والسفور، وإبداء الزينة، والغزل المعلن بين المراهقين، فإن هذه الأماكن لا ينبغي دخولها إلا لحاجة، أو ضرورة. فقد أشار ابن تيمية رحمه الله إلى أنه لا يجوز ارتياد الأماكن التي يشاهد فيها المنكر ولا يمكن إنكاره، إلا لضرورة شرعية، فما يحتاجه الأب لأولاده من المشتريات يمكن أن يتولى بنفسه تأمينها دون اصطحاب الأولاد؛ حفاظًا عليهم من رؤية المنكرات، وبذلك يكون الأب قد اتخذ الأسباب الشرعية للمحافظة على أولاده، وحمايتهم من بعض الانحرافات الجنسية.

7 -قبيحة العادة السرية عند الأطفال

العادة السرية هي ما يسمى في عرف الفقهاء بالاستمناء، وهو العبث بالأعضاء التناسلية بطريقة منتظمة ومستمرة بغية استجلاب الشهوة، والاستمتاع بإخراجها. وتنتهي هذه العملية عند البالغين بإنزال المني، وعند الصغار بالاستمتاع فقط دون إنزال لصغر السن. فلفظ العادة السرية يستخدم لجميع أنواع العبث، واللعب بالأعضاء التناسلية، إلا أن البعض يقصر مفهومها على حالات اجتلاب الشهوة. ولعل هذا الرأي الأخير هو الأقرب إلى الصواب، فمن الإجحاف أن يُعد التزام الولد الصغير لعضوه التناسلي، وعبثه به من وقت لآخر عادة سرية، أو استمناء، وإن كان في ذلك شيء من الاستمتاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت