فهرس الكتاب
ورغم هذا الوضوح التربوي المنضبط في تعامل منهج الإسلام مع هذه القضايا العلمية الخاصة: فإن الواقع الاجتماعي المعاصر بمؤسساته المختلفة يشهد تخلُّفًا كبيرًا في معارف الفتيات الجنسية الضرورية، خاصة فيما يتعلق بأحكام الحيض، والعلاقات الزوجية، حتى إنهنَّ اليوم أفقر ما كنَّ إلى هذه المعارف وتطبيقاتها السلوكية من أي وقت مضى؛ مما أدَّى إلى ظهور مضاعفات نفسية واجتماعية كبيرة، تهدد الأسرة والمجتمع ككل، رغم التجاوز السلوكي المشين الذي تمارسه غالب هذه المؤسسات الاجتماعية في الشؤون الأخلاقية والآداب الضرورية، حتى جعلت معارف الفتيات الجنسية أكثر جوانب حياتهن اضطرابًا وبلبلة، ودفعتهن -بالتالي- بصورة غير مباشرة نحو المصادر المشبوهة من مثل: وسائل الإعلام، والزميلات، والخادمات، والمنشورات للحصول على ضرورياتهن من الإرشاد العلمي لصحتهن الجنسية.
2-مبادئ التربية الجنسية للفتاة المسلمة
يحتم المنطلق الشرعي والواقعي على المجتمع: أن يتناول بالاهتمام -عبر مؤسساته المختلفة- وضع صياغة تربوية مشروعة لمنهج التربية الجنسية، يُحقق للفتاة سلامتها الخلقية والصحية، ويساعدها على ضبط اتزانها العاطفي والسلوكي، بحيث ينطلق هذا المنهج من ثلاثة مبادئ رئيسة على النحو الآتي: