فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 114

إن وسيلة الفتاة العزباء لضبط هذا الدافع بعد عون الله تعالى، وسلامة صحتها العقلية والجسمية من الأمراض العصابية والعضوية المثيرة للشهوة: تجنُّبها للمواد الدسمة والبهارات والتوابل في مأكلها، والسوائل المنبهة في مشربها، وترفُّعها عن ارتداء الملابس الضيقة، وكشف العورة في الخلوة، وبعض الرياضات البدنية مثل: السباحة وركوب الخيل وقيادة الدراجات، مع حذرها من سلوك الخادمة المنحرفة، أو الصديقة المنحلة، وعليها بنتف العانة بدلًا من الحلق، فإنه أسْكن للشهوة، مع أخذها بشيء من الخشونة في فراشها، ولا بأس بالطعام، أو الدواء الذي يكْسر الشهوة، ويخفف منها، فإنْ هي اتخذت هذه الوسائل، مع اتقائها للبطالة والفراغ، وحذرها من الانفراد والانعزال: كان أعظم وأكثر نفعًا في ضبط الشهوة؛ إذ يلعب الخيال الجامح، والتجربة الطائشة عند الفراغ في زمن الخلوة: أدوارًا في إثارة الغريزة، مما قد يدفع بعضهن إلى العبث بأعضائهن التناسلية، وربما حشت إحداهن نفسها ببعض المواد الغريبة؛ فإن الفتاة الصحيحة البنية إذا بقيت بغير شُغْل حنَّت إلى النكاح، واشتاقت للرجال، فإن غالب العشق إنما يأتي من فارغ النفس المترف المنعَّم، الذي كُفي أسباب المعيشة والجهد والكد، وعمر بن الخطاب ( يحذر من ذلك، وينبِّه عليه، فيقول:"الراحة للرجال غفْلة، وللنساء غُلْمة"، ثم الفتاة بعد أخذها بهذه الأسباب تترك لطبيعتها الفطرية أسلوبها الخاص في تفريغ الفائض من طاقتها الجنسية بصورة عفوية من خلال الاحتلام المنامي، الذي يحصل خارج حدود التكليف الشرعي.

10-التربية الإيمانية في مواجهة الثورة الجنسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت