الصفحة 105 من 180

وقَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ: عَادَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ يَزِيدَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيَّ وَقَدْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَقَالَ: يَا أَخِي كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ: أَجِدُنِي أَرْجُو وَأَخَافُ، قَالَ: لَهُ أَيُّهُمَا فِي نَفْسِكَ أَكْثَرُ ؟ قَالَ: الرَّجَاءُ، قَالَ وَاثِلَةُ: اللهُ أَكْبَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي" [1]

وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِى الْمَوْتِ فَقَالَ « كَيْفَ تَجِدُكَ » . قَالَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَرْجُو اللَّهَ وَإِنِّى أَخَافُ ذُنُوبِى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ يَجْتَمِعَانِ فِى قَلْبِ عَبْدٍ فِى مِثْلِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا يَرْجُو وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ » . [2]

لذلك كلِّه فلا ينبغي أن تُرفع عصا الانتقام والعقاب، في وجه المذنب والمقصِّر، طالما أن فرصة التَّوبة متاحة أمامه لينال بها من رحمة الله تعالى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِئَةَ جُزْءٍ ، فَأَمْسَكَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْءً ، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْءً وَاحِدًا ، فَبِذَلِكَ الْجُزْءِ يَتَرَاحَمُ النَّاسُ ، حَتَّى تَرْفَعَ الدَّابَّةُ حَافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا خَشْيَةَ أَنْ تَطَأَهُ." [3] "

(1) - شعب الإيمان - (2 / 318) (974 ) حسن

(2) - سنن الترمذى- المكنز - (999 ) حسن

(3) - مسند الشاميين 360 - (4 / 165) (3011) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت