فهرس الكتاب
الله، ويحسبونه عاجزًا عن ردع مخالفاتهم، ولكنَّ إمهال الله إمَّا أن يكون استدراجًا لهم، أو رأفة بهم عسى أن يتنبَّهوا فينيبوا إلى الرحمن ويتوبوا، أو يخرج من أصلابهم من يوحِّد الله.
قال الله تعالى: {ولو يُؤاخِذُ الله النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عليها من دابَّةٍ ولكن يُؤخِّرُهُمْ إلى أجلٍ مسمىً فإذا جاءَ أجلُهُمْ لا يستئخِرُون ساعةً ولا يستقدِمُون (61) } سورة النحل
ومضات:
ـ الله حليم حكيم، لا يعجِّل عقابه للكافرين بنعمه ورسالاته، بل يمهلهم إلى أجل مسمَّى لا يتأخر لحظة واحدة عن موعده الَّذي يقرِّره جلَّ وعلا. وما تأخير الله إنزال عقابه إلا رحمة بالمقصِّرين عسى أن يستدركوا ويتوبوا.
في رحاب الآيات:
يختلف قانون العقوبات السماوي عن القانون الوضعي البشري بشموليَّته لحياة الإنسان الخاصَّة والعامَّة، وحتَّى بشموله لتفكيره ونواياه، وكلِّ كلمة تنبس بها شفتاه! كما أنه يختلف في توقيته لتنفيذ العقوبة. والإسلام لا يتهاون تجاه من يخطئ بحقِّ غيره، بل لقد شرع قوانين مشدَّدة رادعة بحق المخالفين من أجل بثِّ الطمأنينة داخل المجتمع الإنساني؛ فلا سرقة ولا خمرة، ولا زنا ولا ربا، ولا اعتداء