الصفحة 124 من 180

لعلَّك تفقه الحقَّ، وتدرك الحقائق بأسبابها وعللها والَّتي تفضي إلى الاعتبار والعمل بما يرضي الله.

قال الله تعالى: {ما يفعَلُ الله بِعَذابِكُمْ إن شَكرتُمْ وآمنتُمْ وكان الله شاكِرًا عليمًا (147) } سورة النساء

ومضات:

ـ قد يكون مفهوم العذاب بالنسبة لبعض المنحرفين يحمل معنى اللذَّة بتعذيب الآخرين إرضاءً لشهوة الانتقام، أو بسبب عقدة نفسية متأصِّلة في نفوسهم المريضة. أمَّا مفهوم التعذيب عند الله عزَّ وجل فهو غير ذلك تمامًا، فحاشا لله سبحانه وتعالى أن يعذِّب الخلائق سرورًا ومتعة بعذابهم، لأن عقابه للمذنبين في كثير من الأحوال رحمة بهم، ومعالجة روحية تخلِّص نفوسهم ممَّا علق بها من أدران الذنوب، وتوصلها في النهاية إلى الشفاء والراحة.

ـ يعتقد بعض الخلق خطأً أن تعذيب النفس وإرهاقها هو أحد الأبواب المقرِّبة إلى الله عزَّ وجل، إلا أن هذا مرفوض في شرائع الله تعالى، لأنها مبنية أساسًا على موازين ثابتة من الحبِّ والعقلانية.

في رحاب الآيات:

خلق الله الإنسان ووهبه السمع والبصر، والعقل والقلب، ليستمتع بما في الوجود، وليشكر المنعم على نعمائه. ولكن الإنسان قد يضيع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت