الصفحة 137 من 180

ونجاتكم؟ إنها دعوة رائعة تسكب في قلب المؤمن وُدًّا وأُنْسًا ورضًا، ويعيش معها في ملاذٍ أمين وقرار مكين في حمى ربٍ قريب مجيب.

قال الله تعالى: {ادعوا ربَّكُمْ تضرُّعًا وخُفْيَةً إنَّه لا يُحبُّ المعتدين (55) ولا تُفسدوا في الأرضِ بعد إصلاحِهَا وادعُوهُ خوفًا وطمعًا إنَّ رحمةَ الله قريبٌ من المحسنين (56) } سورة الأعراف

ومضات:

ـ الدعاء هو طلب المخلوق من الخالق تحقيق بعض غاياته أو قضاء حوائجه، ولا يمكن أن يثمر دعاء من أجل إصلاح ما فسد، أو إعادة بناء ما تهدَّم، ما لم يقترن بالعمل الجادِّ لتحقيق هذه الأهداف؛ ولا يقبل الله تعالى دعاء من يترجَّى الله بلسانه من أجل الإعمار، بينما تحمل يده معول التخريب وتُعْمِل الهدم والفساد في الأرض.

ـ الدعاء اللحوح، المتفجِّر في خفية عن الأعين والأسماع ـ سوى عين الله وسمعه ـ والممزوجُ بدموع القلوب المحترقة بحبِّ الله، المعترفة بفضله وقوَّته؛ هو الطريق لإعمار النفوس بالإيمان، والمجتمع بالخير والسَّلام.

في رحاب الآيات:

الدعاء مناجاة حميمة بين المخلوق والخالق، ووسيلة اتصال مباشرة بحضرة الله. إنه مكالمة سرِّية بين العبد الفقير المحتاج والربِّ الغني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت