الصفحة 152 من 180

ـ يغدق الله تعالى على المؤمنين الذاكرين أفضل الجزاء، ويزيدهم من حسن كرمه رزقًا بغير حساب.

في رحاب الآيات:

النور الطليق الفائض والغامر في السموات والأرض، يتجلَّى ويتألَّق في بيوت العبادة الَّتي تتفرَّغ فيها القلوب للصلة بالله، وتتطلَّع إليه وتذكره وتخشاه، وتُخلص له وتؤْثِره على كلِّ ما سواه. هذه البيوت يمكن أن تكون المساجد، أو بيوت المسلمين، أو نوادي تجمُّعهم، أو أماكن عملهم؛ فالمقصود هو أن يحوِّلوا كلَّ مكان يجتمعون فيه، إلى مركز لذكر الله وتوحيده وتسبيحه وتمجيده.

تلك البيوت: {أَذِنَ الله أن تُرفَعَ} وإِذْنُ الله هو أمر نافذ، فهي مرفوعة قائمة، وهي مطهَّرة رفيعة، يتناسق مشهدها المرفوع مع النور المتألِّق في السموات والأرض، وتتناسق طبيعتها الرفيعة مع طبيعة النور السني الوضيء، وتتهيأ بالبناء لتضُمَّ مجالس العلم والذِّكر والعبادة، وتتآلف معها القلوب المؤمنة الطاهرة، المسبِّحة الواجفة، المصلِّية الواهبة، قال تعالى: {إنَّما يَعْمُرُ مساجدَ الله من آمن بالله واليومِ الآخرِ وأقام الصَّلاة وآتى الزَّكاة ولم يخشَ إلاَّ الله فعسى أُولئكَ أن يكونوا من المهتدين} (9 التوبة آية 18) . عَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت