الصفحة 156 من 180

أَمْرَهُ - فَقَالَ « دُلُّونِى عَلَى قَبْرِهِ » . فَدَلُّوهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ قَالَ « إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلاَتِى عَلَيْهِمْ » [1] .

وقد أمر الله تعالى بتطهير هذه البيوت من النجاسات الحسيَّة والمعنوية، كاللغو وغيره، وأمر بذكره فيها، وإخلاص العبادة له. وأجمع العلماء على تعظيم المساجد ووجوب الحفاظ على حرمتها ومراعاة آداب دخولها. فمن حرمة المسجد أن يسلِّم الداخل وقت الدخول إن كان القوم جلوسًا، وإن لم يكن في المسجد أحد قال: السَّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وأن يركع ركعتين قبل أن يجلس، وألا يشتري فيه ولا يبيع، ولا يَسُلَّ فيه سهمًا ولا سيفًا، ولا يطلب فيه ضالَّة، ولا يرفع فيه صوتًا بغير ذكر الله تعالى، ولا يتكلَّم فيه بأحاديث الدنيا، ولا يتخطَّى رقاب الناس، ولا ينازع في المكان، ولا يضيِّق على أحد في الصفِّ، ولا يمرُّ بين يدي مصلٍّ، ولا يبصق، ولا يتنخَّم، ولا يفرقع أصابعه، ولا يعبث بشيء من جسده، وأن يُنزِّهه عن النجاسات والصبيان والمجانين وإقامة الحدود، وأن يُكثر فيه ذِكر الله تعالى ولا يغفل عنه، فإذا فعل هذه الخصال فقد أدَّى حقَّ المسجد، وكان المسجد حرزًا له، وحصنًا من الشيطان الرجيم.

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (2259 ) -تقم: تجمع القمامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت