الصفحة 58 من 180

أن تكون في السرَّاء والضرَّاء، وأن الله لا يقبل إلا الإيمان الخالص من كل الشوائب.

قال الله تعالى: {هو الَّذي يُسيِّرُكُم في البرِّ والبحرِ حتَّى إذا كنتُمْ في الفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهمْ بريحٍ طيِّبَةٍ وفرِحُوا بها جاءتها رِيْحٌ عاصفٌ وجاءهُمُ الموجُ من كلِّ مكان وظنُّوا أنَّهم أُحِيطَ بهم دَعَوا الله مُخلصينَ له الدِّينَ لَئِنْ أنجيتَنَا من هذه لنكوننَّ من الشَّاكرين (22) فلمَّا أنجاهُمْ إذا هم يَبْغُونَ في الأرضِ بغيرِ الحقِّ ياأيُّها النَّاسُ إنَّما بَغيُكُم على أنفسِكُمْ متاعَ الحياةِ الدُّنيا ثمَّ إلينا مَرْجِعُكُم فننبِّئُكُمْ بما كنتُمْ تعملون (23) } سورة يونس

ومضات:

ـ لا يمكن لسفينة الحياة أن تمضي في مسيرتها ما لم تعترضها الرياح الهادرة، وتحيط بها الأمواج العاصفة، ومهما كانت مهارة الربَّان وقدراته الفنية، فإن أعاصير القدر أشدُّ هولًا من أن يجتنبها بإمكاناته الفردية، لذا كان لابدَّ له من المساعدة الإلهية تمدُّه بالعون، وتنقذه من براثن الخوف والذعر. وإن كريم الصفات، وجميل الأخلاق، لا ينسى فضل الله حين يأتيه، بل يحمده ويشكره، ويرعى مخلوقاته بالعطف والرعاية. أمَّا لئيم النفس خبيث الصفات، فإنه سرعان ما ينسى فضل الله عليه ومدده في وقت حاجته، فيتابع مسيرة الحياة، بالظلم والبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت