أكبر أخوته من حيث السن , وأشهرهم من حيث العلم , وأتقاهم من حيث العابدة , وأحفظهم لكتاب الله ورسوله. هو تقي الدين, و أبوه هو شهاب الدين, وجده مجد الدين, وأخوته شرف الدين, و زين الدين, وابن عمه نجم الدين , نشأ في بيت علم وفقه ودين فقد أشتهر آبائه وأعمامه و أخوته وكثير من أفراد أسرته بذالك وتقدم ذكرهم ومابقي سنذكره أن شاء الله.
لما دخل هولاكو مع المغول بلاد الإسلام رحل هو ووالده وأهلة إلى دمشق في سنة 667هـ , وكان عمره ست سنين , وقيل سبع , فنشأ فيها خير أنشاء, وتلقى على أبيه وعلماء عصره العلوم الدينية. كنيته أبو العباس, ولقبه تقي الدين, ولقبة المشهور عند جميع المسلمين شيخ الإسلام وقد سماه بشيخ الإسلام 87 من أئمة الإسلام والمسلمين. أشتهر بالعلوم مثل: الفقه, والحديث, والتفسير, واللغة, و العقيدة, والشعر, والأصول, والحساب, والفرائض, والجبر, و المقابلة, والكلام, والفلسفة, والعقيدة, والآداب, والمنطق. قرأ القرآن في صغرة فختمه وهو صغير , وختمه غير مرة وهو كبير , وحفظة وهو صغير.
أخذ الفقه والأصول من والده , وأبن المنجا , و شمس الدين بن ابي عمر , وقرأ العربية على ابن عبد القوي, وقد أتقن العربية أصولًا وفروعًا وتعليلًا و أختلافًا .
سمع المسند , و والكتب الستة , وصحيح البخاري ومسلم ومسند أحمد وجامع الترمذي و سنن أبي داوود وسسن أبن ماجة وسنن الدارقطني وسنن النسائي , و معجم الطبراني الكبير , وقرأ كتاب ابن سيبويه , وقرأ كتب التفسير . وقرأ ما لا يحصى ويعد من الكتب قرأها بنفسه, وقرأ المصنفات والمجلدات والأجزاء.
أنتهت إليه الأمامه في العلم والعمل , وكان من مذهبه التوفيق بين المعقول والمنقول , والإطالة على مذاهب السلف والخلف.
وقد خطب, وأفتى, ودرَّس , وعمل, وألف, وصنّف, وجاهد, وأم, و فاق الأقران , و تمهر , وتفقه , ونظر في علم العلل والرجال , و تقدم , وتميز ,.