وقد مده الله بكثرة الكتب , وسرعة الحفظ ,وقوة الإدراك , و الفهم , والتعمق والتأمل , والصدق والإخلاص ,وبطء النسيان , حتى قال غير واحد من الناس أنه لم يكن يحفظ شيء فينساه .
عرف بالصبر وقوة الاحتمال في سبيل الله ، وكان ذا فراسة وكان مستجاب الدعوة ، وله كرامات مشهودة . كان: كريمًا, سخيًا, ورعًا, زاهدًا, متواضعًا, صابرًا , خلوقًا , فاضلًا , مجاهدًا , صابرًا , فصيحًا , وكثير العبادة , ويؤثر الفقراء والمساكين والمحتاجين على نفسه في الطعام واللباس, وقوة الاحتمال في سبيل الله ورسوله . حضّ على جهاد المغول وحرّض الأمراء على قتالهم، وكان له دور بارز في انتصار المسلمين في معركة شقحب التي وقعة سنة 702هـ وانتصر فيها المسلمون أنتصارًا عظيمًا , وكان يقول ابن تيمية يقول للأمراء و الناس آنذاك إنكم في هذه المرة منصورون.
فيقول له الأمراء: قل إن شاء الله.
فيقول: إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا.
وكان يتأول في ذلك أشياء من كتاب الله، منها: قول الله تعالى: (( ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ) )سورة الحج رقم الآية 60. أنكر على فقراء الأحمدية دخولهم في النيران المشتعلة وأكلهم الحيّات ولبسهم الأطواق الحديدية في أعناقهم ووضعهم السلاسل في أعناقهم والأساور الحديدية في أيديهم ولفّهم شعورهم وتلبيدها. اقتلع الصخرة بمسجد النارنج التي كان يتبرك بها الناس على أنها الأثر لقدم النبي صلى الله عليه وسلم وقد أنكر عليه الناس ما فعله.
كان جريئا فيما يعتقد أنه الحق. توفي والده وعمره أحدى و عشرين سنه, فقام بوظائفه بعده مده, وتأهل للخطبة و التدريس وعمره سبع عشر سنة, وجلس مكان والده في الجامع على المنبر لتفسير القرآن.