ألف وخمسمائة ألف صلاة ، وذلك خمسا وعشرين مرة مائة ألف ، ومَن مرِض بمكة يوما واحدا حَرَّم الله تعالى جسده ولحمه على النار ، ومن صبر على حرّ مكة ساعة من نهار أبعده الله تعالى من النار مسيرة خمسمائة عام ، وقرّبه من الجنة مسيرة مائتي عام ، وإنّ مكة والمدينة لينفيان خبثهما كما ينفي الكير خبث الحديد ، ألا وإنّ بكة أُنشيئت على المكرُمات ، والدرجات ، فمن / صبر على شدتها كنتُ له شفيعا ، أو شهيدا يوم القيامة ، وإن أهل مكة هم اهل الله تعالى ، وجيران بيته ، وما على وجه الأرض بلدة فيها شراب الأبرار ، ومصلى الأخيار إلاّ مكة ، وسُئل ابن عباس رضي الله عنه ما مصلى الأخيار ، قال: تحت الميزاب ، فقيل: فما شراب الأبرار ، قال: زمزم ، وخير وادٍ على وجه الأرض وادي إبراهيم عليه السلام ، ولا [1] على وجه الأرض بلدة يوجد فيها شيء إذا ما الإنسان خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، والحجر الأسود يد الله في الأرض ، يُصافح بها مَن يشاء من عباده ، والركن الأسود والمقام يأتيان يوم القيامة كل واحد منهما كجبل أبي قبيس ، لهما عينان وشفتان ولسانان يشهدان لكل مَن وافاهما ، وقال صلى الله عليه وسلم: أكرم الملائكة عند الله الطائفين بالعرش ، وإنّ أكرم بني آدم الطائفين بالبيت ، وقال: إنّ لله تعالى لوحًا من ياقوتة حمراء ، ينظر إليه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ، منها مائة وثمانون نظرة رحمة ، ومائة وثمانون نظرة عذابا ، وإنّ أوّل مَن يُنظَر إليه بالرحمة أهل مكة ، فمن رآه قائما يُصلي غفر له ، ومن رآه طائفا غفر له ، ومن رآه جالسا مستقبل الكعبة غفر له ، فتقول الملائكة ، وهو أعلم بذلك: ربنا لم يبق إلاّ النائمون / فيقول الله تبارك وتعالى: والنائمون حول بيتي ألحِقوا بهم ، وقال صلى الله عليه وسلم: مَن طاف بالبيت سبعا رفع الله له تعالى بكل قدم سبعين [2]
(1) كتب: ولم
(2) كتب: سبعون ..