المدينة بعد وفاتي وسلّم عليّ ، وزارني عند قبري ، وسلّم على أبي بكر وعمر ، وأتى الركن الأسود فقبّله فكأنما بايع الله تعالى ورسوله ، ومَنْ مات في الحرم فكأنما مات في السماء الرابعة ، ومن مات في بيت المقدس فكأنما مات في السماء الدنيا ، ومَن حجّ ماشيا كتب الله له بكل قدم يرفعه ويضعه سبعين ألف حسنة من حسنات الحرم ، وقال بن عباس رضي الله تعالى عنه: حسنة بمائة ألف حسنة ، وقال صلى الله عليه وسلم: يحشر الله تعالى من مقبرة مكة سبعين ألف شهيد [1] يدخلون الجنة بغير حساب ، فيشفع كل / واحد منهم في سبعين رجلا ، فقيل: مَنْ هم يا رسول الله ؟ قال هم من الغرباء ، ومَنْ مات في حرم الله ، أو حرم رسوله ، أو مات بين مكة والمدينة ، حاجا أو معتمرا بعثه الله يوم القيامه من الآمنين ، ألا وإنّ التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق ، ومن صلّى في الحِجر ركعتين ناحية الركن الشامي فكأنما أحيى سبعين ألف ليلة ، وكأنما حجّ أربعين حجة مبرورة مُتقبّلة ، ومن صلّى أربع ركعات على باب الكعبة فكأنما عبد الله كعبادة جميع خلقه ، وصلى عليه سبعون [2] ألف ملك ، ومّن صلّى خلف المقام ركعتين غفر الله ما تقدّم من ذنبه [3] ، وأُعطي من الحسنات بعدد مَن صلّى خلفه أضعافا مضاعفة ، وأمّنه الله تعالى يوم الفَزع الأكبر ، وأمر الله تعالى جبريل وميكائيل أنْ يستغفروا له إلى يوم القيامة .
فاغتنم يا أخي هذه الخيرات ، ولا تفارق مكة وحرم الله تعالى وأمنه .
وعليك مني السلام ، ولا حول ولا قوة
إلاّ بالله العلي العظيم
و صلى الله على سيدنا
محمد وعلى آله
وصحبه
وسلم .
(1) كتب: شهيدا .
(2) كتب: سبعين .
(3) كتب بعدها: وما تأخر ، وشطب عليها .