فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 44

انتهى هذا البحث إلى مشروعية الترويح في الإسلام ، بل قد يكون مطلوبا ومهمًا في حياة الفرد ، كما يستطيع الفرد أن يحقق منه أقصى نتائج الايجابية ، إذا تعامل معه وفق النظرة الشرعية للترويح ووفق الضوابط المتعددة التي حرص الإسلام على تلازمها مع أي ممارسة ترويحية ، فهناك ضوابط أساسية للترويح ، حيث ينبغي إلا يكون محرمًا في ذاته أو يصاحبه محرم مثل: الترويح الذي يطال الآخرين منه: أذية ، أو إيذاء ، أو استهزاء ، أو سخرية ، أو كذب ، أو يصاحبه موسيقى ، أو تحريش بين البهائم . كما يوجد ضوابط أُخر تتعلق بالمشاركين في الترويح وضوابط في وقت الترويح ، ومكانه ، وزيّه .

كما دل البحث على ضرورة انبثاق الترويح من عقيدة المجتمع ذاتة ، ولابد من الاخذ بعين الاعتبار ثقافة المجتمع وعاداته وتقاليده فلقد فشلت كثير من البرامج الترويحية في البلاد المسلمة بسبب استيراد الكثير من المناشط الترويحية من البلاد الخارجية دونما مراعاة لخصوصية المجتمع المسلم .

و كان الترويح يمارس في العهد النبوي ، وحرص عليه الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ وكانت له أهداف محددة وسامية ، وأبرزها: تعويد المجتمع المسلم على الجد ، وتحقيق التآلف الاسري ، والتودد إلى افراد المجتمع المسلم ، واظهار الفسحة في هذا الدين العظيم . ولقد تعددت الممارسات الترويحية في عصر الرسول (( ) فهناك: المسابقة على الاقدام ، والمسابقة على الخيل والابل ، والمصارعة ، والسباحة ، والرمي ، وحمل الأثقال ، والصيد بالسهام والكلاب . كما وجد في عصره (( ) العاب أُخر خاصة بالاطفال مثل: العرايس ، والمراجيح ، والمسابقة بالاقدام . وكل هذه الممارسات أصول للترويح يمكن أن تنبثق منها العشرات من الممارسات الترويحية الأُخر طالما كانت منضبطة بالضوابط الشرعية التي ذكرت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت