فهرس الكتاب
……مثل المراجيح ، فعند الإمام أحمد في المسند أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (( تزوجني رسول الله (( ) مُتوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث وأنا بنت سبع سنين فلما قدمنا المدينة جاءتني نسوةٌ وأنا ألعب في أُرجوحة وأنا مجممة فذهبن بي فهيّأنني وصنعنني ثم أتين بي رسول الله (( ) فبنى بي وأنا بنت تسع سنين )) (75) .
…ومن ألعاب الأطفال كذلك اللعب بالبنات ( العرايس ) فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: (( كنت ألعب بالبنات عند النبي (( ) وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلى فيلعبن معي )) (76) .
…وعند أبي داود أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (( قدم رسول الله (( ) من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال: ماهذا ياعائشة ؟ قالت: بناتي ورأى بينهن فرسًا له جناحان من رقاع فقال: ماهذا الذي أرى وسطهن ؟ قالت: فرس . قال: وماهذا الذي عليه ؟ قالت: جناحان . قال: فرس له جناحان ! قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة . قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه )) (77) ، ومن الالعاب الخاصة بالاطفال كذلك: المطاردة ، التدبيج ، القفز ، الراية ، الزحلوقة ، الكرة ، وفيها أنواع عديدة منها ما يشبه كرة القدم أو كرة المضرب، الغميضاء ـ الاستغماية ـ (78) .
ولاشك أن ما ذكر من مناشط ترويحية تُعد أصولًا للترويح ، ويمكن أن ينبثق من كل منشط العشرات من الألعاب والمسابقات بأشكال وأنواع مختلفة تتناسب والوسائل الحديثة في وقتنا المعاصر طالما كانت منضبطة بالضوابط الشرعية التي تقدمت الإشارة إليها . وهذا ماتمَّ بالفعل ، حيث واصل المسلمون تطوير الكثير من هذه الممارسات الترويحية ، وفق تطور كل عصر يعيشونه .
الخاتمة