فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 95

السَّلَمُ نوعٌ مِنَ البَيعِ، وشَرطُهُ إمكَانُ ضَبطِ صِفَاتِهِ، كَالمَكِيلِ وَالمَوزُونِ، وأن يَصِفَهُ بِمَا يَختَلِفُ بهِ الثَّمَنُ ظَاهِرًَا، وأن يقبِضَ ثَمَنَهُ فِي المَجْلِسِ، وَكَونُهُ فِي الذِّمَّةِ، بِأَجَلٍ مَعلُومٍ، يَعُمُّ وُجُودُهُ عِندَ مَحِلِّهِ، مَعلُومُ القَدْرِ بِمِعيَارِهِ، ويُعيِّنُ مَوضِعَ الوَفاءِ إن لَم يَصْلُحْ مَوضِعُ العَقْدِ لهُ، وَلا يَتَصَرَّفُ فِيهِ قَبلَ قَبضِهِ، إلاَّ بالإِقَالَةِ.

ولَو أسْلَمَ ثَمَنًَا في جنْسَينِ لَم يَصِحَّ حَتَّى يُبَيِّنَ ثَمَنَ كلِّ جِنسٍ.

وَيَصِحُّ قَرضُ كُلِّ مَا يُسْلَمُ فِيهِ، وَيَمْلِكُهُ بِقَبضِهِ، ولا يُؤجَّلُ كَالحَالِّ، ويُرَدُّ المِثْلُ فِي المِثْلِيِّ، والقيمةُ في غيرِهِ، وَلا يَجُوزُ شَرطُ مَا يَنْتَفِعُ بهِ المُقرِضُ، لا وَثِيقَةً، ولا يَقْبَلُ هَدِيَّةً لَم تَجْرِ بها عَادَةٌ .

بابُ الرَّهنِ

يَصِحُّ فِي كُلِّ مَا يَجُوزُ بَيعُهُ، مَعَ الحَقِّ وَبَعدَهُ، لا قَبْلَهُ فِي وَجْهٍ، بِدَينٍ ثَابِتٍ لازمٍ، وَهُوَ أَمَانَةٌ، وإنَّمَا يَلزَمُ بِالقَبْضِ واسْتِدَامَتِهِ، فَلا يَنْفُذُ تَصَرُّفُ الرّاهِنِ بِغَيرِ عِتْقٍ، وَتُؤخَذُ قِيمَتُهُ فتُجْعَلَ رَهْنًَا، وَلا يَنْفَكُّ شَيءٌ مِنْهُ إلاَّ بَأَدَاءِ الكُلِّ.

وَلِلمُرْتَهِنِ أَنْ يَرْكَبَ وَيَحْلِبَ بِقَدَرِ عَلَفِهِ، وَلَو جَنَى (1) فَالمَجْنِيُّ عَلَيهِ أحَقُّ بِرَقَبَتِهِ، فَلَو فَدَاهُ سَيِّدُهُ فَهُوَ رَهْنٌ بِحَالِهِ، وَإنْ جُنِيَ عَلَيهِ فَالخَصْمُ مَالِكُهُ، وَمَا قَبَضَهُ بِسَبَبهِ رَهْنٌ، كَنَمَائِهِ، وَكَسْبهِ، فَإذَا حَلَّ الدَّينُ فَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ مِنَ الوَفَاءِ أجْبَرَهُ الحَاكِمُ، وَإلاَّ بَاعَهُ وَقَضَى دَينَهُ .

(1) جاء في الأصل بعد هذا الفعل لفظة لم استطع قراءتها، أو أن الناسخ ضرب عليها، والسياق مستقيم بدونها، كبقية كتب المذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت