فهرس الكتاب
مَنْ لَزِمَهُ دَينٌ فَلِغَريمِهِ مَنْعُهُ مِنْ سَفَرٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ، إنْ حَلَّ فِي غَيبَتِهِ، لا إنْ وثَّقَهُ، ويأمُرُهُ الحَاكِمُ بِوَفَاءِ الحَالِّ، فإِنْ أبَى حُبِسَ، فَإنْ أصَرَّ فَلَهُ عُقُوبتُهُ، أو يَبِيعَ مَالَهُ ويقْضِيَ دَيْنَهُ، فَلَو ادَّعى العُسْرَةَ ولَمْ يَكُنْ دَيْنُهُ عَنْ عِوَضٍ، ولا عُرِفَ لَهُ مَالٌ، أو صَدَّقَهُ غرِيمُهُ خُلِّيَ سَبِيلُهُ، وإلاَّ حُبِسَ، إلَى أن يُقِيمَ بَيِّنَةً.
ومَنْ قَلَّ مَالُهُ عَنِ الدِّيُونِ وسَألَ غُرَمَاؤهُ الحَجرَ عَليهِ أجَابَهُم الحَاكِمُ إلَى ذلكَ، وَتَعلَّقَ حَقُّهُم بِعَينِ مَالِهِ، دُونََ ذِمَّتِهِ، لَكِن إنْ جَنَى شَاركَ المَجْنِيُّ عَلَيهِ الغُرَمَاءَ، ثُمَّ يَبِيعُ مَالَهُ ويَتْرُكُ لَهُ مَا تَدْعُو إلَيهِ الحَاجَةُ، وَيُبْدَأُ بَأرْشِ جِنَايَةِ العَبْدِ الأقلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أو قَدْرِهَا، ثُمَّ بِمَنْ لَهُ رَهْنٌ، ثُمَّ مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ، بِعَينِهِ، وَلَمْ يَأخُذْ مِنْ ثَمَنِهِ شَيئًَا، وَلَمْ يَزِدْ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً، وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بهِ حَقٌّ ثَانٍ، أخَذَهُ، إنْ كَانَ المُفلِسُ حَيًَّا، ويُقْسَمُ البَاقِي بَينَ بَاقِي الغُرَمَاءِ عَلَى قَدرِ دِيُونِهِمْ، ويُنْفَقُ عَلَيهِ وَعَلَى مَنْ تَلزَمُهُ نَفَقَتُهُ إلَى أن يُقْسَمَ، وَلَو وَجَبَ لَهُ حَقٌّ بِشَاهِدٍ فَأبَى أن يَحْلِفَ لَمْ يَكُنْ لِلغُرَمَاءِ أن يَحْلِفُوا.
فَصْلٌ