فهرس الكتاب
هِيَ أرْبَعَةُ أنواعٍ: شَرِكةُ عِنَانٍ بِمَالَيهِِمَا وبَدَنَيهِمَا، وشَرِكَةُ وُجُوهٍ يَشْتَريَانِ بِجَاهَيهِِمَا، وَشَرِكَةُ مُضَارَبَةٍ، مَالُ وَاحِدٍ وَبَدَنُ الآخَرِ، وَشَرِكَةُ الأبْدَانِ، وَالرِّبْحُ فِي الكُلِّ عَلَى مَا شَرَطَاهُ، وَالوَضِيعَةُ عَلَى قَدْرِ المَالِ، ولا يَتَعَيَّنُ لِوَاحِدٍ دَرَاهِمُ وَلا رِبْحُ شَيءٍ مُعَيَّنٍ، وَكَذَا المُسَاقَاةُ وَالمُزَارَعَةُ، وَإنَّمَا يَتَصَرَّفَانِ عَلَى وَجْهِ الحَظِّ، وَلا يَبِيعُ نَسَاءً إلاَّ بإذنٍ، وَلَو دَفَعَ دَابَّتَهُ لِيَعْمَلَ عَلَيهَا وَمَا حَصَلَ بَينَهُمَا جَازَ .
بابُ المُسَاقَاةِ
تَجُوزُ فِي كُلِّ شَجَرٍ لَهُ ثَمَرٌ يُؤْكَلُ، بِجُزْءٍ مِنْهُ مَعْلُومٍ، وَكَذَا المُزَارَعَةُ بِجُزْءٍ مِنَ الزَّرْعِ، سَوَاءٌ كَانَ البَذْرُ مِنْهُمَا أو مِنْ أحَدِهِمَا، وَعَلَى العَامِلِ مَا جَرَتِ العَادَةُ بهِ، وَعَلَى رَبِّ المَالِ مَا فِيهِ حِفْظُهُ.
بابُ إحياءِ المواتِ
مَنْ أحْيَا أرْضًَا دَاثِرَةً، لَمْ يُعْلَمْ لَهَا صَاحِبٌ معْصومٌ، فَهِيَ لَهُ، بِأنْ يُعَمِّرهَا بِمَا تَتَهَيَأُ بهِ لِمَا يُرَادُ مِنْهَا كَالتَّحْوِيطِ، وَسَوقِ المَاءِ، وَقَلعِ أحْجَارِهَا وَأشْجَارِهَا المَانِعَةِ مِنْ زَرْعِهَا وَغَرْسِهَا.
وإن حَفَرَ بِئْرًَا فِيهَا فَوَصَلَ إلَى المَاءِ مَلَكَ حَرِيمَهَا مِنْ كلِّ جَانِبٍ خَمْسِينَ ذِرَاعًَا فِي العَادِيَّةِ، ونِصْفَهُ في البَدِيَّةِ، وَلا يُمْلَكُ مَا قَرُبَ مِنْ عَامِرٍ وتَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ، وَلا مَعْدِنًا ظَاهِرًَا .
وَمَنْ جَعَلَ عَلَى (عَمَلِ) (1) شَيءٍ جُعْلًا مَعْلُومًَا، فَمَنْ عَمِلَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ الجُعْلُ استَحَقَّهُ.
بابُ اللقطةِ
(1) من حاشية الأصل.