فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 95

هِيَ عَلَى ثَلاثَةِ أضْرُبٍ، أحَدُهَا: مَا تَقِلُّ قِيمَتُهُ، وَلا تَتْبعُهُ الهِمَّةُ، فَيُمْلَكُ بِغَيرِ تَعْرِيفٍ، الثانِي: الحَيَوَانُ المُمْتَنِعُ بنفسِهِ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ، فلا يُملكُ، ولا يَبْرأُ مَنْ أخَذَهُ إلاَّ أنْ يَدْفَعَهُ إلَى الإِمَامِ، الثالِثُ: مَا عَدَا ذَلكَ، فَيجُوزُ أَخْذُهُ لِمَنْ أَمِنَ نَفْسَهُ، وَيَجِبُ تَعرِيفُهُ حَولًا، فِي مَجْمَعِ النَّاسِ، فَإنْ عُرِفَ وإلاَّ فَهُوَ كَسَائِرِ مَالِهِ، بَعدَ أنْ يَعْرِفَ صِفَتَهُ، فَمَتَى جَاءَ طَالِبُهُ فَوَصَفَهُ دَفَعَهُ إلَيهِ، أو مِثْلَهُ إنْ هَلَكَ، بِلا بَيِّنةٍ، وَلَو تَلِفَ فِي حَولِ التَّعْرِيفِ بِلا تَعَدٍّ فَلا ضَمَانَ عَلَيهِ، وَإنْ كَانَ مِمَّا يَتْلفُ أو يَحْتَاجُ إلى مُؤْنَةٍ فَلَهُ أكْلُهُ وَبَيْعُهُ قبلَ الحولِ، ثُمَّ يُعَرِّفُهُ .

بابُ اللقيطِ

وهُوَ الطِّفلُ المَنْبُوذُ، مُسْلِمٌ إنْ وُجِدَ فِي بَلَدٍ فِيهِ مُسْلِمٌ يُولَدُ لِمِثْلِِهِ ، وَمَا وُجِدَ عِنْدَهُ أو قَرِيبًَا مِنْهُ فلَهُ، نَفَقَتُهُ مِنْهُ وإلاَّ مِنْ بَيتِ المَالِ، وحَضَانَتُهُ لِوَاجِدِهِ إنْ كَانَ عَدْلًا، ولو وَجَدَهُ مُتَنَقِّلٌ أَو مَنْ يُريدُ نَقْلَهُ إلى البادِيَةِ لَمْ يُقَرَّ معهُ، وَمَنْ ادَّعَاهُ لَحِقَ بهِ نَسَبًَا، لا دِينًَا، ولو ادَّعَاهُ جَمَاعةٌ وتَسَاوَوا أُرِيَ القَافَةَ فلَحِقَ بِمَنْ ألحقُوهُ بهِ ولو بالكُلِّ، ومِيْراثُهُ ودِيَتُهُ فَيءٌ (1) ،واللَّه تَعَالَى أَعلَم .

بابُ السَّبْقِ (2)

(1) وقع في الأصل: (وإلا ميراثه وديته فيء) ولعل الصواب إسقاط (إلا) ، لأن ما بعدها جملة مستقلة.

(2) ضبطها ناسخ الأصل بفتح الباء، والصواب إسكانها، لأن الفتح معناه: العوض، والسكون معناه: السباق، وهو المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت