فهرس الكتاب
وتُخْرَجُ الواجِبَاتُ مِنْ رَأسِ المَالِ، فإنْ وصَّى بهَا مِنَ الثلثِ زُوْحِمَ أصحَابُ الوَصَايَا، وقيلَ: يُبدَأُ بهِ.
وَتَصِحُّ إلَى كُلِّ عَدلٍ، بِكلِّ مَا يَجُوزُ للمُوصَى فِعْلُهُ، وَلَو وَصَّى بأكثرَ مِنَ الثُّلثِ أو لِوَارِثٍ وُقِفَ على إِجَازَةِ الوَرَثةِ، ويُعتَبَرُ الثّلثُ، وكَونُهُ وارثًا عندَ المَوتِ، وَتُجْمَعُ الحُريَّةُ في بعضِ العبيدِ بالقرعةِ إن عَجَزَ ثُلثُهُ، كَمَا يُخْرَجُ بها مَنْ أَشكَلَ، وتَصِحُّ بِكلِّ مالِهِ حيثُ لا وَارثَ.
والمُنْجَزةُ في مرضِ موتِهِ المخُوفِ، أَو كَالمَخُوفِ، كحَالةِ التِحَامِ الحَربِ، وَهَيَجَانِ البَحرِ، والطَّاعُونِ، والطَّلْقِ، وتَقْدِيمِهِ لِقِصَاصٍ، إِنِ اتَّصلَ بِهِمُ الموتُ وَصِيَّةٌ، لا فِي أربَعةِ أحكَامٍ: كَونُها لازمةً، ويُبدأُ بالأولِ عندَ ضِيْقِ ثُلُثِهِ، والوصيةُ بِخِلافِهِ، ويُسوَّى بَينَ الأولِ والآخِرِ، ومِنها: كونُها تنفيذًا (1) ، ويُعتبَرُ ردُّهَا وَقَبُولُهَا مِنْ حينِهَا، والوَصِيَّةُ حينَ الموتِ .
فَصْلٌ
(1) في الأصل (تنفيذٌ) ، والصواب: النصب، لأنه خبر الكون.