فهرس الكتاب
أركانُهُ: إيجابٌ، وَقَبُولٌ: زوَّجتُ، وقَبِلتُ، أو أَنكَحْتُ، ونَكَحْتُ، وَلو قالَ لأَمَتِهِ: أَعْتَقْتُكِ وجَعَلتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ بِحضَرةِ شَاهِدَينِ صَحَّ، وأيُّمَا عَبْدٍ نَكَحَ بغيرِ إذنِ مَوَاليهِ فَنِكَاحُهُ بَاطِلٌ، فإن دَخَلَ بهَا فَفِي رقبتهِ المَهرُ، ومَنْ غُرَّ بأمَةٍ فَلهُ الفَسْخُ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَيَفْدِيهِمْ بِمثلهِمْ، ويرجعُ بهِ على مَنْ غَرَّهُ، ويُفَرَّقُ بينهما إن لَمْ يكنْ مِمَّن يَحِلُّ لهُ الإِمَاءُ، وإلاَّ فما وَلَدَتْ بعدَ علمِهِ رقيقٌ، وتَعْيِينُ الزّوجينِ، برؤيةٍ أو صفةٍ، وشَهادةُ عَدْلَينِ شَرْطٌ، وَالكَفَاءةُ فِي دِينِهِ وَنَسَبِهِ، فلو رَضِيَتْ بِغَيرِه جَازَ فِي الأصحِّ، والولِيُّ، إنْ كَانَ حُرًَّا، ذَكَرًَا، مُكَلَّفًا، يُوافِقُ دِينَهَا، إلاَّ المُسلِمَ إذَا كَانَ سُلطانًا أو سَيِّدَ أمَةٍ، والأبُ أولَى وإن عَلا، ثُمَّ الابنُ وإن نَزَلَ، ثُمَّ أقرَبُ عَصَبَتِهَا، ثُمَّ المُعْتِقُ، ثُمَّ عَصَبَاتُهُ، الأقرَبُ فَالأقرَبُ، ثُمَّ السُّلطانُ، ووكيلُ كلِّ واحدٍ من هؤلاءِ يقومُ مَقَامَهُ، ولا يُزَوِّجُ الأبعدُ مَعَ وجُودِ الأقربِ إلاَّ لِعُذْرٍ كَعَضْلٍ، وجُنُونٍ، وغَيبةٍ، وَصِغَرٍ، وَيَتَوَلَّى طَرَفَي العقدِ إذا زوَّجَ عَبْدَهُ الصّغيرَ مِنْ أمتِهِ، ويُجْبِرُ الأبُ أولادَهُ الصّغارَ والمجانينَ والبُكَّرَ، وَالسيدُ إماءَهُ الأبكارَ والثُّيَّبَ (1) ، وَعبيدَهُ الصِّغَارَ، ولا يزوِّجُ غَيرُهُما إلاَّ بإذنٍ، إلاَّ المَجنُونةَ إذَا ظَهَرَ منها المَيلُ إلَى الرِّجالِ.
وإذنُ بنتِ تِسْعِ سِنِينَ معتبرٌ في الأظهرِ، وإذنُ الثيِّبِ الكلامُ، وإذنُ البكرِ الصُّمَاتُ.
ويُقَدَّمُ في الأولياءِ الأَعْلَمُ، ثُمَّ الأَسَنُّ، ثُمَّ القُرعَةُ .
(1) انظر:"الإقناع" (3/320) ، وفي"الدّر النقي" (3/618) : (وجمعها: ثَيْبٌ على وزن: عَيْبٌ) .