فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 95

وتُسَنُّ وَلِيمَةُ العُرْسِ، ويُكرهُ النِّثَارُ والتقاطُهُ، والأولى قَسْمُهُ، وَتَجبُ إجابةُ مُسْلِمٍ عُيِّنَ (1) فِي الأولِ، ويُسَنُّ إِعْلانُهُ، وَضَرْبُ دُفٍّ للنساءِ، كَمَا في العيدِ، وقدومِ الغائِبِ .

بابُ عِشرةِ النساءِ

يَجِبُ عَلى كُلِّ واحدٍ مِنَ الزَّوجينِ مُعَاشَرَةُ الآخَرِ بالمَعرُوفِ، وأداءُ حَقِّهِ بلا مَطْلٍ وكُرْهٍ، ويَجِبُ تسليمُ نفسِهَا، وطاعتُهُ استِمتَاعًا، ما لَمْ يكنْ عُذرٌ، ولا يطأُ فِي حيضٍ، وَدُبُرٍ، ولا يَعْزِلُ عَنْ حُرَّةٍ بغيرِ إذنِهَا، ولا عَنْ أمَةٍ بِغيرِ إذنِ سيِّدهَا، ويُلزِمُهَا بالغُسلِ الواجبِ، وأَخْذِ ما يُعَافُ، ويَجمعُ بينهنَّ بغُسْلٍ، لا مَسْكَنٍ كُرْهًا.

وحَقُّهَا المَبيتُ عندَهَا ليلةً مِنْ أربعٍ، وَمِنْ ثَمانٍ لِلأمَةِ، وإصَابتُهَا كلَّ أربعةِ أشهرٍ مرَّةً، إن لَمْ (يكنُ) (2) عذرٌ، وإلاَّ فلها الفسخُ بِحاكمٍ، كما لو سافَرَ أكثرَ مِنْ ستّةِ أشهرٍ فطلبتْ قدومَهُ فأبَى مِنْ غيرِ عذرٍ، ومتى مَنَعَتْهُ حَقَّهُ ، أو تَكَرَّهَتْ به وَعَظَهَا وَزَجَرهَا قولًا ، فإنْ أبتْ هَجَرَهَا مَضْجَعًا ما شاء، وكلامًا دونَ

(1) هذا الذي يظهر من الأصل (عُيِّنَ) بالبناء للمجهول، ولم يتضح لي وجهه، لأن هذه الجملة صفة، والإضافة من إضافة المصدر إلى مفعوله، والتقدير: ويجب أن= =يجيب أخاه المسلمَ إذا عينه، ويمكن تخريج ما ذكر على إضافة المصدر إلى فاعله، أي: ويجب أن يجيب المسلمُ إذا عُيِّنَ، لكن فيه ركاكة من جهة اللفظ، ومن جهة أخرى أن الفقهاء لا يذكرون - هنا- الإسلام صفة للمدعو، وإنما هو صفة للداعي، والأظهر عندي (عَيَّنَ) ، والله أعلم.

(2) من حاشية الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت