فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 95

ثلاثٍ، فإنْ أصرَّتْ فَلَهُ ضربُهَا يَسيرًا، وإنْ مَنَعَهَا الحقَّ مُنِعَ مِنْهَا حتى يُحْسِنَ عِشْرتَهَا ، فإن ادَّعى كلُّ واحدٍ ظُلمَ الآخَرِ أُسْكِنَا بقُربِ ثقةٍ يُلزِمُهُمَا الإنصافَ ، فإنْ صَارَا إلَى الشِّقاقِ بَعَثَ الحاكمُ عَدلينِ مُسْلِمَينِ، يَفْعَلانِ بِتوكيلِ الزَّوجَينِ الأَصْلَحَ مِنْ جَمْعٍ أو فُرْقَةٍ، فإنْ امْتَنَعَا لَم يُجْبَرَا في روايةٍ، لَكِنْ يَمْنَعُ الحاكمُ ظُلمَهُ.

بابُ القَسْمِ

تَجِبُ التَّسْوِيَةُ في القَسْمِ، لا الوَطءِ، وعِمَادُهُ الليلُ، لا لِحارسٍ وَنَحوِهِ، لِلحُرَّةِ ضِِعْفُ الأمَةِ، ولِلجَدِيدَة فَضْلٌ بالزِّفَافِ، للبكرِ سَبْعًَا، ولِلثيِّبِ ثلاثًا، فإنْ اسْتَوَيَا فالقُرْعَةُ، فلو بدَأَ، أو سَافَرَتْ مَعَهُ بلا قُرْعَةٍ، أَتَمَّ (1) وَيقضِي، ولَهَا أن تَهَبَ حَقَّهَا لبعضِ ضَرَّاتِهَا، بِإذْنِهِ، وَلهُ فيجعَلُهُ لِمَنْ شَاءَ، ويُسمِّي عِندَ الوطءِ، ويقولُ ما وَرَدَ .

بابُ الخُلعِ

وإذَا خَافَتْ ألاَّ تُقِيمَ حُدودَ اللهِ فَلَهَا فداءُ نفسِهَا، بِما يَريانِهِ، وَتَبينُ به، فَلا يَلحَقُهَا بَعْدَهُ طَلاقٌ، وَيَجوزُ بِمَجهُولٍ، وكلِّ مَا يَصِحُّ صَداقًا، مِنْ زوجٍ يَصِحُّ طَلاقُهُ، مِمَّنْ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُ، ولو أَجْنَبِيٍ، ولا يُسَنُّ بأكثرَ مِما أعْطَاهَا، فإن قالت: عَلَيَّ ما في يَدِي مِنَ الدَّرَاهِمِ فَلَهُ ما فِيهَا، وإلاَّ فَثَلاثَةُ دَرَاهِمَ، وفِي المُبْهَمِ أَقَلُّهُ.

كتابُ الطَّلاقِ

(1) هكذا في الأصل (أتمَّ) بالتاء المثناة، والمثبت في كتب المذهب قبل المؤلف وبعده، (أثِمَ) بالمثلثة، وهو أقرب، انظر:"المغني" (10/253) ،"تجريد العناية"ص (25) ،"الوجيز"ص (357) وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت