فهرس الكتاب
إنَّمَا يَصِحُّ مِنْ زَوجٍ عَاقِلٍ، مُختَارٍ، لا مَنْ زَالَ عَقلُهُ بِمُبَاحٍ، أو إكرَاهٍ بِضَربٍ وَنَحوِهِ بِغَيرِ حَقٍّ، وَيَملِكُ الحُرُّ ثَلاثًا، وَالعَبدُ طَلقَتَينِ، ويَحرُمُ جَمْعُ الثّلاثِ، وَطَلاقُ مَنْ دَخَلَ بهَا فِي حَيضٍ أو طُهرٍ أصَابَهَا فيهِ ويَقَعُ، وَلا سُنَّةَ وَلا بِدعَةَ لِحَامِلٍ، وآيِسَةٍ، وَصَغِيرةٍ كغير مَدخُولٍ بهَا.
وَصَريِحُهُ: الطّلاقُ ، والسَّرَاحُ ، والفِرَاقُ، وَغَيرُهُ كِنَايَةٌ، إن احتَمَلَهُ ، ونَوَاهُ ، وَقَعَ بِالظَّاهِر ثَلاثٌ ، وَهِيَ: أَنتِ خَلِيَّةٌ، وَبَرِيَّةٌ، وَبَائِنٌ ، وَبَتَّةٌ ، وَبَتْلَةٌ ، وحُرَّةٌ ، والحَرَجُ ، وبِغَيرِهَا مَا نَوَاهُ ، وإلاَّ وَاحِدَةٌ.
ويُعَلَّقُ بالشَّرطِ ، كَالعِتقِ ، بَعدَ النِّكَاحِ ، والمُلكِ ، وَأدَوَاتُ الشَّرطِ إنْ، وإذَا، وَمَتَى، وَكُلَّمَا، وَمَنْ، وأيٌّ، وكُلُّها عَلى الفورِ مَعَ «لَمْ» ، خَلاَ: إنْ، وكُلَّمَا للتِّكرارِ، وَغَيرُ المَدخُولِ بهَا تُبِينُها الوَاحِدَةُ، وتُحَرِّمُهَا الثلاثُ، ولو بالوَاوِ، وَلا يَتَجَزَّأُ ولا مَحَلُّهُ، فَرُبعُ طَلْقَةٍ ، أو نِصفُكِ طَالِقٌ ، واحدةٌ ، لا إنْ أضَافَهُ إلَى ما يَزُولُ، وَيَصِحُّ استِثنَاءُ الأقَلِّ.
وَلَو شَكَّ فِيهِ، أو عَدَدِهِ، أو فِي الرَّضَاعِ، أو عَدَدِهِ، أو شَرْطٍ أَخَذَ باليقينِ، فإن أَبْهَمَ (1) أو نَسِيَ المعيَّنَةَ أَقْرَعَ، ثُمَّ إن بانَتْ غَيرَها رُدَّتْ إليه، فإنْ مَاتَ قبلَ القُرعةِ فالورثَةُ مِثْلُهُ .
كتابُ الرَّجْعَةِ
(1) ظاهر الأصل: ( أتهم ) ، والمثبت من كتب المذهب. انظر:"مختصر الخرقي"ص (105) ،"الوجيز"ص (382) .