فهرس الكتاب
هِيَ كُفرُ مُسلِمٍ مُختَارٍ عَاقِلٍ، باللَّهِ، أو صفةٍ من صِفاتِهِ، أَو جَعَلَ لَهُ شَريكًا أو نِدًَّا أو وَلدًا ونحوَهُ، أَو جَحَدَ نبّيًا أَو كِتابًا من كُتبهِ تَعالى، أو عبادةً مِنَ الخَمْسِ، أَو مُجْمَعًَا عَلى حِلِّهِ أَو حُرْمَتِهِ، ونَحوِهِ مِنَ الأَحكامِ ظَاهِرًا، مِمَّنْ لا يَجْهَلُ مِثلُهُ، وكذا سَبُّ اللَّهِ ورَسُولِهِ، أو تَشْبِيهُهُ بِخَلقِهِ، فُيسْتَتَابُ ثَلاثًا، فإن أسَلَمَ وإلاَّ قُتِلَ، وَمَالُهُ فَيءٌ، ولا يُرَقُّ ولا وَلَدُهُ الذي وُلِدَ قَبْلَ الرِّدَّةِ .
كِتَابُ الحُدوُدِ
إنّمَا يَجِبُ عَلى مُكَلَّفٍ، عَالِمٍ بِالتَّحرِيمِ، ولا يُقيمُهُ إلاَّ الإمامُ أو نَائِبُهُ، أَو سَيِّدٌ بالجَلدِ خَاصَّةً، وَيَتَنَصَّفُ بالرِّقِّ، وَيُحتَسبُ بِبَعْضِهِ، ومَنْ رَجَعَ بعدَ إقرارِهِ بهِ خُلِّيَ، ولا تَتَدَاخَلُ حُقوقُ آدَمِيٍّ، بَلْ يُبدَأُ بِغَيرِ القَتلِ، وتُقَدَّمُ عَلَى غَيرِهَا، وأمَّا حُدودُ اللَّهِ فَتَتَدَاخَلُ إنْ كَانت مِنْ جِنسٍ ، أو فِيها قَتْلٌ دَخَلَتْ فِيهِ، وإلاَّ فَلا، لكنْ يُبدأُ بالأخَفِّ، وبعدَ بُرءِ ما قَبْلَهُ، ولا يُقامُ في مَسْجدٍ، ولا حَرَمٍ إنْ لَم يَفْعَلهُ فِيهِ، بل يُضَيَّقُ عَليه بِتركِ البيعِ والشِّراءِ حَتَّى يَخْرُجَ إلَى الحِلِّ، فيُقامَ حينئذٍ .
بابُ الزِّنَا