فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 95

تُشْرَعُ فِي العَمدِ عَلَى مُعَيَّنٍ، وَفِي الخَطأِ عَلَيهِ، أو عَلَى مُعَيَّنِينَ، بِشَرطِ اتِّفَاقِ الأولِيَاءِ، واللَّوْثِ كَعَدَاوةٍ ظَاهِرَةٍ، فَيَحلِفُ الوَلِيُّ خَمسِينَ يَمِينًَا، وَيَستَحِقُّ دَمَهُ، وفِي الخَطَأِ دِيَتَهُ، وَلَو كَانُوا جَمَاعَةً وُزِّعَتْ عَلَيهِم بِقَدرِ إرثِهِمْ وجُبِرَ الكَسْرُ، فإن أبَوا أو كَانُوا نِسَاءً حَلَفَ المُدَّعى عليهِ خَمسِينَ يَمِينًا وبَرِئَ، فإنْ نَكَلَ، أو لَمْ يَرْضَوا بها (1) أُدِيَ مِنْ بيتِ المَالِ .

بابُ البُغَاةِ

يُعْتَبَرُ كونُ الإِمامِ قُرَشِيًَّا، ذكرًا، حُرًَّا، عَدْلًا، مُجتهِدًا، شُجَاعًا، مُطَاعًَا، ذَا رَأيٍ، سَمِيعًا، بَصِيرًا، نَاطِقًا، بِبَيعَةِ (2) أَهلِ الحَلِّ وَالعَقْدِ، مِنْ العلماءِ ووجوهِ النَّاسِ، بصفةِ الشهودِ، أو بنصِّ مَنْ قَبْلَهُ، أَو استيلاءٍ، ويُشَاوِرُ ذَا العلمِ والرَأي، ولا يَقْعُدُ عن مُهِمٍّ.

فالبُغاةُ مَنْ خَرَجَ عليهِ بتأويلٍ سائغٍ ولَهُمْ شوكةٌ، فَيُزِيلُ ما يَنْقِمُونَ، ولهُ إنظَارُهُم مُدةً، لا خَدِيعَةً، فإن أصَرُّوا دَفَعَهُمْ بالأَسْهَلِ، وإلاَّ قَاتَلَهُم، وَيَجِبُ عَونُهُ، ولا يُجَازُ على جَرِيحٍ، ولا يُتْبَعُ مُدْبِرٌ، ولا تُسْبَى الذُّريَّةُ، ولا يُغْنَمُ مالُهُم ، بل يُرَدُّ بعدَ القِتَالِ ، كالأسيرِ ، ولا يُقَاتَلُ بِمَا يَعُمُّ إتلافُهُ ، كَنَارٍ ومَنْجَنِيقٍ.

بابُ الرِّدَّةِ

(1) في الأصل: (لم يرضونها) بإثبات النون مع دخول الجازم، وصوابه: يرضوها، أو: يرضوا بها، والأخير هو المثبت في كتب الفقه.

(2) في الأصل: (يتبعه أهلُ الحل والعقد) ومعناه صحيح، لكن يشكل عليه العطف بعده بـ (أو) ، والمثبت من المطبوع، وهو أوضح وأنسب للسياق، وهو المستفاد من كتب المذهب. انظر:"الكافي" (5/305) ،"المنتهى" (5/164) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت