فهرس الكتاب
مَا فِي الإِنسَانِ مِنهُ شَيءٌ فَفِيهِ الدِّيةُ، وَشَيئَانِ فَأكثَرُ فِي الكُلِّ الدِّيَةُ، وفِي البَعضِ بِحِسَابِهِ، فَفِي اليَدِ نِصفُهَا، وفِي الجِفنِ رُبعُهَا، وإِصْبَعٍ وَهَاشِمَةٍ عُشْرُهَا، وَسِنِّ مُثْغِرٍ وَمُوضِحَةٍ، وأُنْمُلةِ إبْهَامٍ نِصفُ عُشْرِهَا، ومُنَقِّلَةٍ عُشْرٌ وَنِصْفٌ، وَجَائِفَةٍ وَدَامِغَةٍ وَآمَّةٍ ثُلُثُهَا، وفِي جُرحٍ لا مُقَدَّرَ فِيهِ، وَعُضوٍ بِلا نَفعٍ حُكُومَةٌ،وَهِي أن يُقدَّرَ المَجنِيُّ عَلَيهِ كَأنَّه عَبدٌ بِلا جِنَايَةٍ ، ثُمَّ يُقَدَّرُ وَهِيَ بِهِ قَد بَرَأتْ، فَمَا نَقَصَ فَلَهُ مِثلُهُ مِنَ الدِّيةِ، ولا يُجَاوَزُ بها أرشُ المُقَدَّرِ، وفِي بَعضِ كَلامِهِ بِحِسَابِهِ مِنْ حروفِهِ، وَذِرَاعٍ، وَزَنْدٍ، وَعَضُدٍ، وفَخِذٍ، وَسَاقٍ، بَعِيرَانِ، وضِلَعٍ وَتَرقُوَةٍ بَعِيْرٌ، وَأنْمُلَةٍ ثُلُثُ عَقْلِها، وفِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الحَدَبِ، وَالصَّعَرِ، وَتَسوِيدِ الوجهِ، وَاستِطلاقِِ البَولِ دِيَةٌ، كَقَرعِ رَأسهِ أو لِحيَتهِ، وَكَذَا أنفُ الأخْشَمِ، وَأذُنَا الأصَمِّ، وَجِنَايَةُ العَبدِ فِي رَقَبَتِهِ، وَيَفدِيهِ سَيِّدُهُ بَأقَلِّ الأمرَينِ مِنْ أرشِهَا أو قِيمَتِهِ، ولَو جُنِيَ عَلَيهِ وَجَبَ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ.
بابٌ
العَاقِلَةُ عَصَبَاتُه، وَإنَّما يُحَمَّلُ ذَكَرٌ مكلّفٌ، حُرٌّ، غَنِيٌّ،
مُوَافقُ دِينِهِ، بِفَرضِ حَاكِمٍ بِقَدرِ حَالِهِ، وَمَا فَضَلَ عَلَى القَاتِلِ كَمَنْ لا عَاقِلَةَ لهُ، ولا تَحْمِلُ عَمدًَا، وَلا عَبدًَا، وَلا صُلحًَا، ولا اعتِرَافًا، ولا دُونَ ثُلثِ الدِّيَةِ، وَعَمدُ صَبِيٍّ وَمَجنُونٍ خَطَأٌ، فَتَحمِلُهُ العَاقِلَةُ، ولا عَاقِلَةَ لِمُرتَدٍّ، ولا مَنْ أسلَمَ بَعدَ الجِنَايَةِ، أو الجَرحِ .
وتَجِبُ بِقَتلِ مُسلِمٍ وَذِمِّيٍّ بِغَيرِ حَقٍّ، وَشِرْكَةٍ، وَإمْلاَصٍ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ .
بابُ القَسَامَةِ