فهرس الكتاب
ولا يَقبَلُ هَدِيَّةَ خَصْمٍ، ومَنْ لَمْ تُعْهَدْ مِنْهُ قبلَ الوِلاَيَةِ، وإنّما يُقبَلُ كتابُ القَاضِي إليهِ بِعَدْلَيْنِ، فِي حَقِّ آدَمِيٍّ، وَيَختَصُّ مَا ثَبَتَ لِيُحكمَ بِهِ، بِمَسافَة قَصْرٍ فَأَكْثَرَ، وَيَقدَحُ فِيهِ فِسْقُ كَاتِبِهِ، بِخِلافِ مَا حَكَم بِهِ، ولا يَضرُّ عَزْلُهُمَا وموتُهُمَا، فَمَنْ وَصَلَهُ لَزِمَهُ العَمَلُ بِهِ، والإِشهَادُ بِمَا حَكَمَ بِهِ إنْ طُلِبَ مِنْهُ .
بابُ الدعَاوى
إنَّما تَصِحُّ مُحرَّرَةً، مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ، فَإذا تَمَّت فَلَهُ سُؤالُ المُدَّعَى عَلَيهِ، فإن أقَرَّ حَكَمَ للمدَّعِي، وَإنْ أنكرَ وَلِلمُدَّعِي بَيّنَةٌ حَكَمَ بها، وإلاَّ حَلَفَ المُدَّعَى عَلَيهِ بِطَلبِ المُدَّعي، فَإن نَكَلَ وَرَدَّهَا عَلى المُدَّعِي حَلَفَ وَاستَحَقَّ، فإن نَكَلَ أيضًا صَرفَهُمَا ، وإن ادَّعَى مَا بِيَدِ أحدِهِمَا ولاَ بَيِّنَةَ فقولُهُ، أَو بيدِهِمَا، أو تَعَارَضتَا حَلَفَا، وجُعِلَ اليمينُ (1) بَينَهُمَا، وَيَحلِفُ على البَتِّ، إلاَّ فِي نَفي فِعْلِ غَيْرِهِ ، فَعَلَى نَفيِ العِلْمِ ، ولا تُشْرَعُ اليَمِينُ فِي حُقوقِ اللَّهِ -تعالى-.
وإذا كانَ لِمَيِّتٍ حقٌّ، أو لِلمُفْلِسِ فَحَلَفَ الورثةُ أو المفلسُ ثَبَتَ، وَإن لَم يَحلِفُوا فَبَذَلَ الغُرَمَاءُ اليَمِينَ لَم يُقْبَلْ، وإن ادَّعَى جَمَاعةٌ حَلفَ لكلِّ واحدٍ يَمِينًا، إلاَّ أَنْ يَرضُوا بِوَاحِدةٍ ، وإن كَانَت حُقُوقٌ لوَاحدٍ فلكُلِّ حقٍّ يَمينٌ .
بابُ القِسمَةِ
(1) هكذا في الأصل، والمثبت في كتب المذهب (وجُعِلَ العين بينهما) وهو الأقرب، لأن اليمين تقدم لها ذكر. انظر:"مختصر الخرقي"ص (148) ،"الكافي" (6/157) .