فهرس الكتاب
ومن أقَرَّ بِدَرَاهِمَ، ثُمَّ سَكَتَ بحيثُ يُمكِنُهُ الكلامُ، ثُمَّ قَال: زُيُوفًا، أو صِغَارًا، أو مؤجلةً لَزِمَتْهُ جِيَادًا وَافِيَةً حَالَّةً، ولو قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ، ثُمَّ قَالَ: وَدِيعَةٌ، لَمْ يُقْبَلْ، وَلَو قَالَ: عِندي، قُبِلَ، وَلاَ يَلزَمُ الوَرَثَةَ وَفَاءُ دَينٍ، إلاَّ أن يُخَلِّفَ تَرِكَةً فَيَتَعَلَّقُ بهَا، وبِإقرَارِهِمْ يَثبُتُ، وبإِقْرَارِ بَعْضٍ يَثْبُتُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، فإِنْ شَهِدَ وهوَ عَدْلٌ ثَبَتَ،وَلَو خَلَّفَ ابنًا ومَائةً، فادَّعى رَجُلٌ مائةً فَصَدَّقَهُ، ثُمَّ ادَّعى آخَرُ مائةً وَصَدَّقَهُ، فإن كانَ في مَجْلِسٍ فالمائةُ بَينَهُمَا، أَو فِي مَجْلِسَينِ فَلِلأَوَّلِ، وإن ادَّعَيَاهَا وَدِيعةً فِي مَجْلِسَينِ فَصَدَّقَهُمَا فَلِلأَوَّلِ، وَيَغْرَمُهَا لِلثَّانِي، وإِنّما يُسْتَثْنَى دُونَ النِّصفِ، إن اتَّصَلَ عُرْفًا، وَلا يَصِحُّ مِنْ غَيرِ الجِنْسِ، والدَّرَاهِمُ: ثَلاثَةٌ، والمُجْمَلُ: يُفَسِّرُهُ (بالمُحْتَمِلِ) (1) ، واللَّهُ سُبْحَانَهُ أعلَمُ بِالصَّوَابِ، وَإِلَيهِ المَرْجِعُ والمَآبُ.
وَصَلَّى اللَّهُ على مَولانَا وَسَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَصَحْبِهِ، وَسَلَّمَ .
(1) من حاشية الأصل.