فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 47

فإن ذلك لا يترك لأجلهم لورود السنة به [1] وكذلك صيام عاشوراء لا يترك لصيام اليهود لهذا اليوم وهكذا.

وكذلك لا تلزم المخالفة فيما لو تشبه الذين منعنا من التشبه بهم بالمسلمين فلا يلزم المسلمون عند ذلك بتغير أفعالهم وعاداتهم الأصلية وكذلك عباداتهم وسائر أمورهم

عاشرا: العبرة في تحديد التشبه من عدمه هو النص والعرف فإذا جاء النص بحديد فعل معين على أنه تشبه كان تشبها وكذلك لو جاء نافيا خصوصية أمر معين انتفت عند ذلك خصوصيته ولم يكن الأخذ به لأي طرف من التشبه المنهي عنه ومثاله الفضة فإنه لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له خاتم من فضة كما في حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان له خاتم من فضة كما في حديث أَنَسٍ رضي الله عنه قال صنع النبي صلى الله عليه وسلم خاتما قال إنا اتخذنا خاتما ونقشنا فيه نقشا فلا ينقش عليه أحد قال: فإني لأرى بريقه في خنصره. [2] دل ذلك على انتفاء خصوصية ذلك بالنساء وأصبح تختم الرجل بالفضة ليس من التشبه

فإذا لم يكن ثمة نص شرعي فمرجعه إلى العرف والعادة والزمن فإذا كان العرف على أنه تشبه أخذ حكمه وإلا فلا وأما ما ورد فيه نص فلا يزول بالعرف

الحادي عشر: كل فعل منسوب إلى الشيطان فالأصل أنه محرم ما لم يكن القصد منه التنفير والكراهة وذلك يعلم بقرائن الأدلة أو كان ذلك من الأمور المنهي عنها في وقت وحال معينة ومثاله ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب. [3] لا يدل على الحرمة بل على الكراهة

(1) - هذا لا ينافي ترجيح بعض العلماء أن لا يزيد عن الأربع لأدلة غير مسألة التشبه فإن له ذلك أما لو كان دليله مجرد التشبه بالرافضة فهذا مردود وقد قال الشيرازي رحمه الله جوابا على من ذهب إلى أن تسنيم القبر أفضل من تسطيحه لأن التسطيح شعار الرافضة"هذا لا يصح لأن السنة قد صحت فيه فلا يضر موافقة الرافضة فيه"انظر المهذب ج 2 ص 124

(2) - أخرجه البخاري ج5/ص2205

(3) - أخرجه البخاري ج ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت