فهرس الكتاب
المبحث السابع: الأصناف التي نهينا عن التشبه بها
الصنف الأول: الكفار والمشركون وأهل الكتاب وقد دلت النصوص الشرعية الكتاب والسنة وفعل النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الصنف وقد سبق ذكر ذلك في أول البحث.
الصنف الثاني: المبتدعة كغلاة المتصوفة وأصحاب الطرق ونحوهم وكل من له بدعة ولو لم يكن مما ذكر وذلك لقول الله تعالى:"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ..."سورة النساء
الصنف الثالث الفسقة: وأكثر ما يتصور ذلك في فيما إذا كان التشبه بهم في طريقة لبسهم وحركاتهم وكلماتهم وعاداتهم وسلوكهم وذلك لأنه إذا كان التشبه بهم في ارتكاب الكبائر ونحو ذلك فإنها هذا محرم لا للتشبه وإنما لكونه مرتكبا محرما صريحا بأدلة خارجة عن التشبه فيتأمل على أن الآية الكريمة قد جاءت في النهي عن التشبه بهم في الجملة وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ [الحشر: 19] ونسيان الله يؤدي إلى ارتكاب المحرمات والتفريط في الطاعات.
قال القرطبي:"لو خُص أهل الفسوق والمجون بلباس منع لبسه لغيرهم، فقد يظن به من لا يعرفه أنه منهم، فيظن به ظن السوء، فيأثم الظان والمظنون فيه بسبب العون عليه. [1] "
الصنف الرابع: وأكثر ما يظهر ذلك غالبا في التشبه بهم في جفاء الطبع وفي الملبس والمسميات ونحو ذلك ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن تسمية العشاء بالعتمة كما حديث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) - نقلًا عن الموسوعة الفقهية (12/ 11) .