فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 47

ومن العلماء من يلحق صنفين آخرين وهما:

الصنف الأول: الأعاجم وفيه نظر وذلك أنه إما أن يكون هؤلاء قد فعلوا فعلا موافقا لأفعال الكفار فيكون التشبه حينئذ محرما للتشبه بالكفار وليس لكونه من الأعاجم وإما أن يكون فعلا مبتدعا فحرمته حينئذ كونه موافقا للمبتدعة وإما غير ذلك فسيكون ملحقا به ولا أعلم شيئا يختص بالأعاجم المسلمين يحرم التشبه بهم فيه والمسألة محل نظر وتحتاج إلى مزيد بحث وقد تأملت كثيرا من المسائل التي أوردها العلماء حول التشبه بالأعاجم فوجدتها إما أنه ملحقة بفعل الكفار مثل"الاحتفال بيوم النيروز فيكون حكمه عندئذ داخلا في التشبه بالكفار أو أنها من العادات المختصة بهم مما ليس فيه نهي وفي هذه الحالة تكون شبيها بالعادات التي عند بعض الشعوب الأخرى من غير العجم حتى ولو لم يكن عليه صدر المسلمين الأوائل."

الصنف الثاني: الجاهلية وجعله صنفا مستقلا فيه نظر أيضا إذ أنه ملحق بالتشبه بالكفار والمشركين في الجملة إلا إذا كان النظر فيه من حيث أن مصطلح الجاهلية يطلق على حالة العرب تحديدا فربما وإلا فهو راجع في الجملة إلى ما كان عليه الكفار والمشركين فلعل هذا من باب تخصيص جزء من الكل والأحاديث الواردة في الجاهلية عدة وعند تأملها تجد ما ذكرنا كما أن التعليل الوارد منها يكون على سبيل الإخبار ولا يتعلق به حكم لذاته مثاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت