فهرس الكتاب
ويرى جمع من أهل العلم أن تربية الشعر من قبيل العادات التي يرجع فيها إلى العرف وعليه فالأولى والأفضل أن لا يخالف بلده فإن كان عرف بلده إطالة الشعر كما كان ذلك معهود عند العرب كانت إطالته أفضل شريطة أن لا يترتب على ذلك مفسدة وإن كان عرف بلده عدم الإطالة فالأولى والأفضل أن يتبع عرف بلده.
وممن ذهب إلى ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
والذي يظهر لي أن إطالة الشعر من أمور العادات وذلك لأسباب عدة
-أنه لم يأت أي نص أو إشارة تفيد باستحباب تربية الشعر
-أن هناك أفعالا كثيرة للنبي صلى الله عليه وسلم كانت على سبيل العادات ما لم يرد فيه نص يخرجها عن ذلك كطريقة نومه ولبسه وما يحبه من الطعام ومثاله ما ورد من تتبع النبي صلى الله عليه وسلم للدباء في طعامه فهل يمكن أن يقال إن الحرص على أكلها من السنة؟
ومع ذلك فلو كان المرء حريصا على التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم في جميع أفعاله متتبعا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته واستكمل تربية الشعر من باب استكمال الاقتداء لكان في ذلك خير
ولكن هل هذا مسوغ لما نراه الآن من أفعال الشباب في تطويلهم لشعورهم بهذه الكيفية الممقوتة والتباهي به وإخراجه للناس ثم ما يضعونها فيها من توك وغيرها لربطه أحيانا وللتزين به أحيانا أخرى ثم ترى الواحد منهم يلوح به يمنة ويسرى ويحرص على إظهاره في المحافل وأما النساء خاصة ثم هذا الاعتناء البالغ وصرف الأموال الكثيرة في تزيينه و ... ؟
وللإجابة على ذلك كله لا بد من النظر في هذه الأمور:
-حدود تطويل الشعر وطريقة إطالته
-اعتبار تطويل الشعر شعار وذا خصوصية لأحد الجنسين