فهرس الكتاب
رابعا: أنه مع كون هذه الأمور من خصائص النساء إلا أنه يضاف إليها أمر آخر وهو كون أغلب من يفعل ذلك من الفساق وقليلي المروءة وهذا أيضا كافيا للحكم بحرمتها
الاعتراض بحديث"العبوا بها لعبا" [1]
قد يعترض البعض بحديث النبي صلى الله عليه وسلم"... أما الفضة فالعبوا بها لعبا"وهذا دليل على إباحة كل ما كان من الفضة للرجال ومنها الأساور والدمالج والسلاسل.
والجواب عن ذلك ما ذكره الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تعليقه على هذا الحديث قال): (الذي يظهر لي والله أعلم أن هذا الحديث لا دليل فيه على إباحة لبس الفضة للرجال، ومن استدل به على جواز لبس الرجال للفضة فقد غَلِط. بل معنى الحديث: أن الذهب كان حرامًا على النساء، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى الرجال عن تحلية نسائهم بالذهب وقال لهم:"العبوا بالفضة"أي حلوا نساءكم منها بما شئتم. ثم نسخ تحريم الذهب على النساء) ، وقال: (الذي يظهر لي من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم: أن لبس الفضة حرام على الرجال، وأن مَن لبسها منهم في الدنيا لم يلبسها في الآخرة وذكر - رحمه الله - حديث حذيفة رضي الله عنه:(الذهب والفضة والحرير والديباج هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة) البخاري. فالذهب والحرير والديباج كلها يحرم لبسها بهذا العموم، فكذلك الفضة. وقد قال الله تعالى عن أهل الجنة: عالِيَهُم ثيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وإِسْتَبْرَقٌ وحُلُّوا أساور من فضة. أما الخاتم فقد ثبت تختُّم النبي صلى الله عليه وسلم بالفضة، وأما
(1) - جزء من حديث أخرجه أحمد في مسنده ج2/ص334 والطبراني في الكبير ج 6 ص 150ونصه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب أن يطوق حبيبه طوقا من نار ليطوقه طوقا من ذهب ومن أحب أن يسور حبيبه سوارا من نار فليسوره بسوار من ذهب ومن أحب أن يحلق حبيبه حلقة من نار فليحلقه حلقة من ذهب ولكن عليكم بالفضة العبوا بها لعبا العبوا بها لعبا""