الصفحة 22 من 62

وبيان زيفها وزيغ أصحابها. قال تعالى: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} الفرقان،33. وقال تعالى: {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ} غافر،51

قال ابن جرير: (يقول تعالى ذكره ولا يأتيك يا محمد هؤلاء المشركون بمثل يضربونه إلا جئناك من الحق بما نبطل به ما جاؤوا به وأحسن منه تفسيرا) . [1]

وقال ابن كثير: ( {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ} أي: بحجة وشبهة {إلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} أي: ولا يقولون قولا يعارضون به الحق إلا أجبناهم بما هو الحق في نفس الأمر وأبين وأوضح وأفصح من مقالتهم، قال سعيد بن جبير عن بن عباس: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ} أي بما يلتمسون به عيب القرآن والرسول {إلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ} الآية أي إلا نزل جبريل من الله تعالى بجوابهم؛ وما هذا إلا اعتناء وكبير شرف للرسول - صلى الله عليه وسلم -، حيث كان يأتيه الوحي من الله عز وجل بالقرآن، صباحا ومساء، وليلا ونهارا، سفرا وحضرا، وكل مرة كان يأتيه الملك بالقرآن لا كإنزال الكتاب مما قبله من الكتب المتقدمة، فهذا المقام أعلى وأجل وأعظم مكانة من سائر إخوانه الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين) . [2]

(1) جامع البيان19/ 11.

(2) تفسير القرآن العظيم3/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت