فهرس الكتاب
هذه العناصر الثلاثة: طبع فاسد، وهوى غالب، وكتاب محرف يشرّع للبغي ويدعو إلى الظلم.
السبب الثامن: حوادث التاريخ السابقة بين الفريقين وما فيها من معارك ودماء، لا تزال رافدا قويا يستدعي منهم طلب الثأر والانتقام، ولا شك أن هذا التاريخ بين المسلمين والنصارى يؤجج هذا الصراع، ويجد فيه المحرضون مادة وافرة لاستعادة هذا التوتر وإيقاد الحروب بيننا وبينهم، ولا يخفى على ذي بصيرة أنه يوجد على ظهر الكرة الأرضية اليوم من الأسلحة الفتاكة ما يكفي لتدميرها مرات متعددة؛ لذا كان لزاما على أرباب الحجى في كل أمة أن يلجموا كل سفيه يريد إشعال نار الحرب للحرب فقط وإضرام الفتنة.
السبب التاسع: استرداد البلاد التي فتحها الإسلام وعلى رأسها بيت المقدس والشام ومصر والقسطنطينية وما جاورها، وفي المقدمة التي قدم بها عبد الرحمن الشيخ كتاب (محمد مؤسس الدين الإسلامي) ذكر فيها رغبة الغرب النصراني في استرداد بلاد العالم الإسلامي كله وإعادته إلى النصرانية، وأن استيلاء الإسبان على (سبتة، ومليلة) هو بداية التاريخ الحديث على وفق تقسيمات مؤرخيهم، كما أكد على أن مشاركة الإسبان للتحالفات الغربية التي جرت للهجمة على العالم الإسلامي أخيرا ضمت إسبانيا، ويذكر أيضا أن المتحالفين عقدوا اجتماعهم في جزر الأزور البرتغالية لإحياء رموز تاريخية. [1]
السبب العاشر: التآزر التام بين صهاينة اليهود والمتصهينين من النصارى ظهور الأحزاب النصرانية المحافظة اليمينية المتطرفة بل المتصهينة في الدول الغربية وهي أحزاب تدعو إلى العودة الجادة إلى الديانة النصرانية، وتعلن شعارات الحقد والكراهية والتمييز العنصري لغيرهم وعلى وجه الخصوص للمسلمين، فتجد أن قيادات هذه الأحزاب ورموزها تستغل كل حادثة لإذكاء روح العداوة للمسلمين وتجديد الدعوة إلى النصرانية، وعندما وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر جاءت الدعوة إلى الحرب على المسلمين حربا صليبية من قبل الرئيس الأمريكي، كما تناقلتها وسائل الإعلام في حينها، بل أعلن أن هذه الحرب
(1) محمد مؤسس الدين الإسلامي91.