الصفحة 48 من 62

السبب الثاني: أن مما طُبع عليه الذين لا يؤمنون بالآخرة أنهم يصدون عن سبيل الله، ويريدون طريقَه معوجّة غير سالكة لا توصل إليه سبحانه، قال جل ثناؤه: {الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُوْلَئِكَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ} سورة إبراهيم،3. وقد سبق الحديث عنه. قد سبق الحديث عنه.

السبب الثالث: البغي والعدوان، وهما مطية كل مستكبر، وسبيل كل جبار فبعد ما تبين لهما الحق اعرضوا عنه ورغبوا فيما عداه، وحسدوا أهله، قال تعالى: (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) سورة البقرة، 105، فمن بغيهم ما يودون أن ينزل الله علينا خير قط. وأخبر سبحانه عن موقفنا منهم وموقفهم منا كما في ىيات سورة آل عمران وقد سبق الحديث عن ذلك

السبب الرابع: قوة الإسلام وخوفهم منه، وقد سبق الحديث عنه.

السبب الخامس: الحسد الذي ملأ قلوبهم غيضا وحنقا على هذا الدين الذي لم يكن في بني قومهم، ولم يظهر في بلادهم، فكان موقف كثير منهم الصد عنه والنأي عنه. وقد سبق الحديث عنه.

السبب السادس: إعراضهم عن القرآن لا يزيدهم إلا طغيانا وكبرا، وقد سبق الحديث عنه.

السبب السابع: هذا الكتاب المحرف، الذي يرتضعون من لبانته، ويهتدون بهديه، هو كتاب يغذي العنصرية، ويدعو إلى احتقار المخالف، واستباحة دمه وماله وعرضه، [1] وفي النصوص التي سيجدها القارئ في ثنايا هذا البحث ما يكفي ويشفي، فكيف إذا توافرت

(1) للباحث بحث بعنوان: الموقف من الآخر في الكتاب المقدس، وأوردت فيه نماذج متعددة من التمييز العنصري واستباحة دم المخالف وإقصائه وتشريع الشرائع التي تبيده وتقضي عليه. وهذا البحث قيد التحكيم والنشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت